حكم بحبس أحمد دومة سنة مع الشغل لانتقاده أوضاع السجون

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، بالحبس سنة مع الشغل على الناشط السياسي أحمد دومة، بتهمة «إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا داخل وخارج البلاد، من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة»، وذلك على خلفية مقال رأي ومنشورات تناولت أوضاع الاحتجاز داخل السجون.

وبحسب ما نشر موقع "العربي الجديد" عن عضو فريق الدفاع عن دومة والذي أوضح أن الحكم لم يُعلن في قاعة المحكمة بشكل رسمي، وأن هيئة الدفاع علمت به عبر سكرتير المحكمة، مشيرًا إلى أن دومة لم يحضر جلسة النطق بالحكم رغم تواجده في محيط المحكمة صباح اليوم، فيما أكد أن الدفاع سيطعن على الحكم بالاستئناف خلال المدة القانونية.

خلفية القضية

وتعود وقائع القضية إلى 6 أبريل الماضي، حينما تم استدعاء دومة للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا على خلفية مقال بعنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن»، نُشر عبر موقع «العربي الجديد»، إلى جانب منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي تناول فيه أوضاع الاحتجاز داخل السجون.

ووجهت له النيابة حينها اتهامات تتعلق بـ«نشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام»، قبل أن يتم حبسه احتياطياً على ذمة القضية.

وخلال التحقيقات، تمسك دومة بأن ما ورد في مقاله لا يتضمن معلومات كاذبة، بل يستند إلى تجارب شخصية ووقائع مرتبطة بفترة احتجازه السابقة، فيما طالبت هيئة الدفاع بتمكينها من معاينة أماكن الاحتجاز محل الشكاوى الواردة في المقال.

مسار قضائي متدرج

وبعد عدة جلسات لتجديد الحبس، قررت نيابة أمن الدولة العليا إحالة دومة إلى المحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة في 27 أبريل، قبل أن تحجز المحكمة القضية للحكم في جلسة اليوم، بعد جلسة سابقة في 13 مايو.

وكان دومة قد خرج من السجن في أغسطس 2023 بعفو رئاسي. بعد قضائه نحو عشر سنوات على خلفية قضية «أحداث مجلس الوزراء». إلا أنه أعيد التحقيق معه أكثر من مرة منذ الإفراج عنه. في قضايا مرتبطة بالنشر وإبداء الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي. انتهى بعضها بإخلاء سبيله بكفالات مالية.

جدل حول حرية التعبير

وفي سياق متصل. اعتبرت منظمات حقوقية من بينها «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» أن القضية تتعلق بمقال رأي يدخل في إطار حرية التعبير. مؤكدة أن معاقبة الكاتب على محتوى منشور يتناول أوضاع الاحتجاز يتعارض مع الضمانات الدستورية التي تكفل حرية الرأي. وتحظر العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر.

اقرأ أيضا

نشأت الديهي يهاجم شخصيات سياسية طالبات بالإفراج عن زياد العليمي

Exit mobile version