اقتصاد

الحكومة تخطط لاقتراض 4 مليارات دولار من الخارج لدعم الاحتياجات التمويلية

رغم الأعباء المتزايدة التي تفرضها الديون الخارجية على الموازنة العامة، تواصل الحكومة الاعتماد على الاقتراض لتوفير احتياجاتها من التمويل الأجنبي، وكان أحدث ذلك ما كشف عنه وزير المالية بشأن الاستعداد لاقتراض 4 مليارات دولار من الخارج عبر طرح سندات دولية، في موعد لم يُعلن عنه بعد.

الوزير أحمد كوجك أكد أن احتياجات مصر التمويلية الخارجية خلال العام المالي 2026-2027 تُقدر بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار، لتوفير احتياجاتها من التمويل الأجنبي.

تنويع أدوات الاقتراض

وأوضح كجوك أن الحكومة التزمت خلال العام المالي الحالي بتوفير نحو 4 مليارات دولار من الأسواق الدولية، وهو المستوى نفسه المستهدف خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن تنويع أدوات التمويل والأسواق المستهدفة ساهم في تعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التمويلية بكفاءة أعلى.

وأكد أن وزارة المالية تعمل حالياً بالتعاون مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية على تطوير أدوات تمويلية جديدة، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين ويقلل الاعتماد على سوق أو أداة تمويل بعينها.

موازنة العام الجديد

وفي ما يتعلق بالموازنة العامة للدولة، أكد كجوك أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مستهدفات مشروع موازنة العام المالي الجديد رغم التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي شهدها العالم عقب الانتهاء من إعدادها، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع أي تداعيات محتملة دون الحاجة إلى تعديل المستهدفات الأساسية.

وأضاف أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي. إلى نحو 6% أو أقل قليلاً، مع تعزيز مخصصات الاحتياطي العام لتصل إلى 4.6% من إجمالي الإنفاق. مقارنة بنحو 2.5% إلى 3% في السنوات السابقة.

وأشار إلى أن زيادة الاحتياطي العام بالموازنة تأتي بهدف توفير مساحة مالية تسمح بالتعامل. مع أي متغيرات اقتصادية طارئة أو صدمات خارجية محتملة، بما يحافظ على استقرار المؤشرات المالية للدولة.

ارتفاع الدين الخارجي

وكان البنك المركزي المصري قد كشف عن ارتفاع إجمالي الدين الخارجي لمصر ليصل إلى نحو 163.9 مليار دولار. بنهاية الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 163.7 مليار دولار في الربع السابق، في زيادة محدودة. تعكس استمرار الضغوط التمويلية الخارجية، رغم تباين حركة المديونية بين القطاعات المختلفة.

وقال خبراء اقتصاد إن الزيادة المحدودة في الدين الخارجي لا تمثل قفزة خطيرة في حد ذاتها. لكنها تعكس استمرار الاعتماد على التمويل الخارجي في ظل فجوة تمويلية بين الموارد الدولارية والاستخدامات.

اقرأ أيضا:
قفزة كبيرة للدولار أمام الجنيه بعد تجدد الحرب بين إسرائيل وإيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى