اقتصاد

المونوريل يبحث عن الركاب.. خصومات واستعدادات لأنشطة غير تقليدية

يواصل مونوريل شرق النيل تشغيل رحلاته غدًا الجمعة بنصف قيمة التذكرة، ضمن مبادرة أطلقتها وزارة النقل لتشجيع المواطنين على استخدام واحدة من أحدث وسائل النقل الجماعي في مصر، والتي تربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة عبر شبكة حديثة تعتمد على النقل الكهربائي.

وتطبق الوزارة خصمًا بنسبة 50% على تذاكر المرحلة الأولى من المشروع، على أن يستمر لمدة ثلاثة أشهر من بدء التشغيل، ويُطبق خلال أيام الجمعة والسبت والعطلات الرسمية، في إطار خطة تستهدف رفع معدلات الإقبال وتحفيز المواطنين على الاعتماد على المونوريل كوسيلة نقل يومية.

ورغم هذه المبادرات الترويجية المتكررة، يثير استمرار سياسة الخصومات تساؤلات حول مدى الإقبال الفعلي على المونوريل منذ بدء تشغيله، في ظل مؤشرات غير رسمية تشير إلى تفاوت نسب الاستخدام مقارنة بالتوقعات التي رافقت المشروع عند الإعلان عنه باعتباره أحد أبرز مشروعات النقل الحضري الحديثة.

وفي هذا السياق. يرى مراقبون لقطاع النقل أن الحاجة إلى تقديم عروض سعرية دورية قد تعكس محاولة لتحفيز الطلب على الخدمة. خاصة مع استمرار اعتماد شريحة كبيرة من المواطنين على وسائل النقل التقليدية مثل الميكروباص والسيارات الخاصة. والتي توفر مرونة أعلى في التنقل اليومي داخل القاهرة الكبرى.

ومن ناحية أخرى، تؤكد وزارة النقل أن مشروع المونوريل يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل المستدام. إذ يهدف إلى تقليل الضغط المروري وربط التجمعات السكنية بشرق القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة. مع تقديم وسيلة نقل كهربائية حديثة منخفضة الانبعاثات.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الوزارة استعداد منظومة المونوريل لاستضافة فعاليات ومناسبات اجتماعية وتنظيم رحلات خاصة. في خطوة تعكس توجهًا نحو توسيع استخدام المشروع ليشمل وظائف خدمية وترفيهية، إلى جانب دوره الأساسي كوسيلة نقل جماعي. بما في ذلك إمكانية استخدامه في التنقل لمناسبات مثل الرحلات الجماعية والفعاليات الاجتماعية.

ويشير متابعون إلى أن هذا التوجه نحو استغلال المونوريل في أنشطة غير تقليدية. قد يعكس سعيًا لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الضخمة للمشروع. ورفع معدلات التشغيل خارج أوقات الذروة، بما يسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية على المدى المتوسط.

في المقابل، ترى الوزارة أن المشروع لا يزال في مرحلة التشغيل التدريجي. وأن زيادة الإقبال عليه مسألة وقت مرتبطة بتغير سلوكيات النقل لدى المواطنين. إلى جانب التكامل المستقبلي مع باقي وسائل النقل مثل المترو والقطار الكهربائي الخفيف. بما يعزز من كفاءة منظومة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.

اقرأ أيضا

بعد نفي مدبولي.. بنك بريطاني يتوقع طلب مصر قرض جديد من صندوق النقد الدولي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى