مراجعة شاملة لمنظومة الخبز تفتح باب التساؤلات حول مستقبل الدعم

تشهد منظومة الدعم التمويني نقاشًا متصاعدًا بعد تصريحات وزير التموين شريف فاروق، تحدث فيها عن مشكلات في كفاءة النظام الحالي، ووجود هدر واستغلال من بعض المخابز، إلى جانب تأكيده أن الدولة تعمل على تطوير المنظومة لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة بدقة أكبر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل الشعبي والاقتصادي حول مستقبل دعم السلع الأساسية، وعلى رأسها الخبز، الذي يُعد أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية في البلاد منذ عقود.

الحكومة: إعادة ضبط المنظومة وليس تقليص الدعم

وأكد الوزير في تصريحات تلفزيونية أن الهدف من مراجعة النظام لا يتمثل في تقليل الدعم أو إلغائه، وإنما في إعادة تنظيمه وتوجيهه بشكل أكثر عدالة، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات داخل منظومة المخابز تؤدي إلى استنزاف الموارد وحرمان مستحقين فعليين من الدعم.

وأوضح أن عملية “غربلة” البطاقات التموينية مستمرة، بهدف استبعاد غير المستحقين وإدخال بيانات أكثر دقة تعتمد على قواعد معلومات حكومية شاملة، بما يسمح بتحقيق كفاءة أعلى في توزيع الدعم.

كما أشار إلى أن المواطن سيظل يحصل على احتياجاته الأساسية، مع إمكانية حصوله على سلة غذائية متنوعة أو بدائل مالية ضمن حدود الدعم المخصص له، بما يعكس توجهًا نحو مرونة أكبر في إدارة المنظومة.

أرقام جديدة وأسعار مثيرة للجدل

وتضمنت تصريحات الوزير الإشارة إلى فروقات سعرية في بعض السلع داخل المنظومة الجديدة، من بينها السكر، حيث أوضح أن الدولة ستتحمل فارق السعر بين التكلفة وسعر البيع المدعوم، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار للمواطنين.

وفيما يتعلق بالخبز، أكد أن سعر الرغيف البلدي الرسمي محدد. مع استمرار دعم الدولة للفارق الحقيقي في التكلفة، موضحًا أن المخابز تعمل كشريك أساسي في المنظومة التموينية.

دعم الخبز.. إصلاح إداري أم بداية تحول تدريجي؟

ورغم تأكيد الحكومة أن الهدف هو تحسين كفاءة النظام. إلا أن بعض المراقبين يرون أن هذه التعديلات قد تمثل خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة الدعم. بما قد يفتح الباب مستقبلاً أمام التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي المباشر.

ويستند هذا الطرح إلى مناقشات سابقة داخل دوائر حكومية حول دراسة بدائل أكثر مرونة للدعم. بما يسمح بتقليل التشوهات في التوزيع، وتحقيق استهداف أدق للفئات الأكثر احتياجًا.

في المقابل، يؤكد مسؤولون أن أي تغيير في طبيعة دعم الخبز تحديدًا سيتم بحذر شديد. نظرًا لحساسيته الاجتماعية واعتماده المباشر من ملايين المواطنين يوميًا. ما يجعل أي تعديل جذري في المنظومة مرتبطًا بتدرج زمني وضمانات واضحة.

اقرأ أيضا

فاتورة باهظة لاستقرار الكهرباء.. هل تنجح خطة الحكومة لتجنب انقطاع التيار؟

Exit mobile version