مليار جنيه إضافي للإعلام الحكومي.. بهدف التطوير أم التأثير على الرأي العام؟
أعلن وزير المالية أحمد كجوك عن زيادة ميزانية الهيئة الوطنية للإعلام بنحو مليار جنيه سنويًا، وذلك عبر رفع مقابل بند الخدمات التي تقدمها الهيئة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ 15 عامًا، وفق بيان صادر عن الهيئة.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه حكومي يستهدف دعم وتطوير الإعلام الرسمي في مصر، وتحسين قدراته التشغيلية والفنية، في وقت تواجه فيه المؤسسات الإعلامية الحكومية تحديات متراكمة تتعلق بالتمويل وتحديث البنية التحتية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في سوق الإعلام.
دعم مالي جديد وسط تحديات هيكلية
وبحسب البيان، فإن الزيادة المالية تهدف إلى تعزيز قدرة الهيئة الوطنية للإعلام على أداء مهامها، بما يشمل تطوير المحتوى الإعلامي، وتحسين جودة البث، ودعم العاملين في القطاع، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات الإعلامية المقدمة عبر القنوات والمنصات التابعة للدولة.
وتعاني مؤسسات الإعلام الحكومي في مصر منذ سنوات من ضغوط مالية متزايدة، نتيجة تراكم الديون وتراجع العائدات الإعلانية لصالح القنوات الخاصة والمنصات الرقمية، ما دفع الحكومة إلى البحث عن حلول لإعادة هيكلة القطاع وضمان استمراريته.
بين الخدمة العامة والتأثير السياسي
يثير هذا التطور مجددًا النقاش حول دور الإعلام الحكومي في مصر. وحدود وظيفته بين تقديم خدمة إعلامية عامة وبين كونه أداة في تشكيل الخطاب العام وتوجيه الرأي العام.
ففي النموذج التقليدي للإعلام الرسمي، يُفترض أن يضطلع بدور خدمة الجمهور، وتقديم المعلومات الرسمية، ودعم التوعية في القضايا الوطنية والتنموية.
إلا أن انتقادات متكررة من بعض المراقبين تشير إلى أن الإعلام الحكومي في مصر. كما في العديد من الدول يميل إلى التركيز على الخطاب الداعم لسياسات الدولة. مع مساحة أضيق للتعددية في وجهات النظر.
وفي المقابل، ترى أطراف أخرى أن الإعلام الرسمي يؤدي دورًا مهمًا في مواجهة الشائعات. وتقديم الرواية الرسمية للأحداث، خاصة في فترات الأزمات، إلى جانب دعم الاستقرار العام عبر ما يوصف بـ”الإعلام الوطني”.



