نشأت الديهي يفتح النار على تجربة طبية لعلاج مرض السكري

أثار إعلان طبيب مصري عن البحث عن متطوعين من مرضى السكري لتطبيق ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" حالة من الجدل الواسع في الأوساط الطبية والإعلامية، وسط تساؤلات حول الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة لإجراء التجارب والأبحاث المتعلقة بصحة المرضى، ومخاوف من الترويج لأساليب علاجية لم تخضع للتقييم العلمي المعتمد.

وجاءت موجة الجدل بعدما انتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي الدعوة التي أطلقها أحد الأطباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أعلن خلالها نيته متابعة عدد من مرضى السكري من النوعين الأول والثاني وتطبيق نظام غذائي معين عليهم، بهدف رصد نتائجه ونشرها لاحقًا.

انتقادات للتجارب خارج الأطر الرسمية

وخلال برنامجه "بالورقة والقلم"، تساءل الديهي عن كيفية السماح بإجراء مثل هذه التجارب دون الإعلان عن حصولها على موافقات رسمية من الجهات المختصة، معتبرًا أن أي بحث طبي يتعلق بالمرضى يجب أن يخضع لرقابة صارمة من المؤسسات الصحية والعلمية المعنية.

وأشار إلى أن التجارب السريرية والأبحاث الطبية في مختلف دول العالم تمر بإجراءات معقدة تشمل مراجعة علمية وأخلاقية دقيقة قبل السماح بتطبيقها على البشر، حفاظًا على سلامة المرضى وضمانًا لعدم تعريضهم لمخاطر غير محسوبة.

ما هو "نظام الطيبات"؟

وتعود جذور الجدل إلى ما يُعرف بـ"نظام الطيبات"، وهو نظام غذائي ارتبط باسم الراحل الدكتور ضياء العوضي، ويستند إلى تغييرات محددة في نمط التغذية مع تقليل أو منع بعض الأطعمة والاعتماد على أنواع أخرى.

وأعلن الطبيب صاحب الدعوة أنه يسعى إلى متابعة حالات لمرضى السكري بعد اطلاعه على حالة قال إنها شهدت تحسنًا ملحوظًا. داعيًا متطوعين للمشاركة في التجربة مع الاستمرار في تناول أدويتهم وإجراء تحاليل دورية لمراقبة النتائج.

بين التجارب الفردية والدليل العلمي

ويرى متخصصون أن التحسن الذي قد يظهر لدى بعض المرضى. نتيجة تغيير النظام الغذائي أو نمط الحياة لا يمكن اعتباره دليلًا علميًا كافيًا لإثبات فعالية أي نظام علاجي. ما لم يتم التحقق منه من خلال دراسات سريرية معتمدة تخضع للمعايير العلمية الدولية.

ملف الرقابة الطبية يعود إلى الواجهة

وأعاد الجدل الحالي النقاش حول الرقابة على المحتوى الطبي المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي. خاصة مع تزايد انتشار نصائح ووصفات علاجية يتم الترويج لها خارج الأطر الطبية الرسمية.

ويحذر مختصون من أن لجوء بعض المرضى إلى تجارب غير موثقة أو التخلي عن العلاجات المعتمدة. استنادًا إلى قصص فردية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. خصوصًا في الأمراض المزمنة مثل السكري.

اقرأ أيضا

فاتورة باهظة لاستقرار الكهرباء.. هل تنجح خطة الحكومة لتجنب انقطاع التيار؟

Exit mobile version