بعد منشور طبيبة الامتياز.. جامعة الإسكندرية تفتح تحقيقا حول ممارسات صادمة في قسم النساء والتوليد بالشاطبي

مع استمرار حالة الجدل الواسع الذي أحدثه منشور طبيبة امتياز، أعلنت جامعة الإسكندرية، أنا تتابع ما أثير من ادعاءات وشهادات بشأن وقائع وممارسات نُسبت إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وفي بيان لها، قالت الجامعة إن كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف، وأن حق الشكوى مكفول للجميع،.
وتابعت أنها لا تتوانى عن فحص أي بلاغ أو شكوى تتضمن وقائع محددة ومدعومة بالمستندات أو الأدلة التي تتيح التحقق منها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
تحقيق دقيق
وأضافت الجامعة، وفي هذا الإطار، فإن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي محل تحقيق وفحص من الجهات المختصة بكلية الطب، وذلك وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وبما يكفل التحقق الدقيق من صحة ما أُثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية، وتؤكد الجامعة أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء.
وأكدت أن جميع ما يتم تداوله يخضع للفحص الدقيق وفق المستندات والأدلة المتاحة، وبما يضمن الوصول إلى الحقائق كاملة دون اجتزاء أو استباق لنتائج التحقيق.
وناشدت الجامعة، الجميع تحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق، حفاظًا على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، وتجنبًا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص وتفانٍ داخل المستشفيات الجامعية.
وشددت جامعة الإسكندرية التزامها الكامل بالشفافية والمساءلة، وحرصها على استمرار تقديم خدماتها الطبية والتعليمية. بأعلى معايير الجودة للمواطنين، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق المصلحة العامة.
ممارسات صادمة
وكانت طبيبة امتياز كانت قد أثارت حالة من الجدل بعد نشرها شهادة مطولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تحدثت فيها عن مشاهد ومواقف قالت إنها عايشتها خلال فترة تدريب الامتياز استمرت شهرين داخل قسم النساء والتوليد. بأحد بمستشفى الشاطبي الجامعي، ووصفت تلك الفترة بأنها من أصعب الفترات التي مرت بها مهنيا وإنسانيا.
وقالت الطبيبة إن ما شاهدته ترك لديها آثارا نفسية عميقة، مشيرة إلى أن بعض الوقائع التي عاصرتها. لا تزال عالقة في ذاكرتها حتى اليوم.
وأوضحت الطبيبة أن من بين المواقف التي شهدتها تجاوزات في التعامل مع بعض المريضات. أثناء تلقيهن الرعاية الطبية في حالات الولادة، إلى جانب استخدام ألفاظ غير لائقة بحق عدد من السيدات المترددات على القسم. كما تحدثت عن وقائع رأت خلالها تجاهلا لمعاناة بعض الحالات الإنسانية الحرجة، وذكرت أنها دخلت في نقاشات. واعتراضات مع بعض المسؤولين عن الحالات التي أثارت قلقها خلال فترة التدريب.
وأضافت أن التنمر وسوء المعاملة لم يكن يقتصر على المرضى فقط. بل امتد – بحسب روايتها – إلى بعض الأطباء حديثي التخرج والمتدربين داخل القسم.
وأشارت الطبيبة كذلك إلى وجود ممارسات قالت إنها تثير تساؤلات بشأن آليات التعامل مع بعض الحالات الطبية. والإجراءات المتبعة داخل القسم، مؤكدة أن ما نشرته يعبر عن مشاهدات شخصية عايشتها بنفسها خلال فترة التدريب.


