"إنت خايف من مين؟".. مرتضى منصور يهاجم صمت الأزهر بشأن قانون الأسرة
عاد المستشار مرتضى منصور لإثارة الجدل مجددًا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، موجهًا انتقادات حادة إلى الأزهر الشريف بسبب ما وصفه بـ"الصمت" تجاه القانون، مطالبًا المؤسسة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي بإعلان موقف واضح من مشروع القانون الذي لا يزال يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والاجتماعية في مصر.
وأكد منصور، في تصريحات صحفية، أن الأزهر ينبغي أن يكون حاضرًا بقوة في مناقشة مشروع القانون، متسائلًا عن أسباب عدم تدخله حتى الآن، قائلاً إنه خاطب الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب متسائلًا: "إنت ما بتتكلمش ليه في القانون؟.. إنت خايف من مين يا فضيلة الإمام الأكبر؟"، في انتقاد جديد يعكس استمرار اعتراضه على ما يعتبره غيابًا للدور الديني في واحدة من أكثر القضايا المجتمعية حساسية.
انتقادات متجددة لمشروع القانون
ولم تقتصر تصريحات مرتضى منصور على انتقاد صمت الأزهر، بل هاجم عددًا من البنود التي يرى أنها تثير إشكاليات قانونية واجتماعية، معتبرًا أن بعض النصوص قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الأسرية.
وقال إن مشروع القانون يتضمن أوضاعًا غير منطقية. مستشهدًا بمثال قال فيه إن شراء سيارة من معرض لا يتيح إعادتها في اليوم التالي. بينما يمكن – بحسب فهمه لبعض مواد المشروع – إعادة الزوجة إلى أهلها بعد يوم واحد من الزواج. معتبراً أن ذلك يعكس خللاً في تنظيم العلاقة الأسرية.
اهتمام متأخر بالقضية
وأوضح منصور أنه لم يكن يتابع مشروع قانون الأحوال الشخصية في بداياته، ولم يكن على علم بمناقشته داخل مجلس النواب. لكنه بدأ الاهتمام به بعد تلقيه عشرات الرسائل من مواطنين وأسر قالوا إنهم تضرروا من بعض القوانين المنظمة لشؤون الأسرة.
وأشار إلى أن إحدى الرسائل التي تلقاها كانت لسيدة قالت إنها لم تتمكن من رؤية حفيدتها منذ خمس سنوات. وهو ما دفعه إلى دراسة الملف بصورة أوسع والاطلاع على مشروع القانون وما يتضمنه من مواد.
تساؤلات بشأن دور الأزهر
كما أثار منصور تساؤلات حول أسباب عدم عرض مشروع القانون على الأزهر الشريف. في الوقت الذي جرى فيه التشاور مع جهات أخرى، معتبراً أن مراجعة مؤسسة الأزهر لأي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية تمثل ضمانة مهمة. نظراً لارتباط القانون بأحكام الشريعة الإسلامية.


