اقتصاد

هل تنكسر موجة الغلاء؟ توقعات بتحسن الأسعار قريبًا

قال الخبير الاقتصادي الدكتور هاني جنينة إن المواطن قد يبدأ في الشعور بتحسن تدريجي في مستوى الأسعار خلال الربع الثالث من العام، على أن تتسع ملامح هذا التحسن بشكل أوضح خلال الربع الرابع، مدفوعًا بتغيرات في السياسات الاقتصادية وتطورات في الأسواق العالمية، خاصة ما يتعلق بتكاليف الشحن وسعر الدولار.

وأوضح جنينة، خلال مداخلة تلفزيونية، أن المرحلة المقبلة قد تشهد في المقابل زيادات طفيفة ومحدودة في بعض السلع والخدمات التي تخضع لتسعير إداري، مثل الكهرباء والبنزين والسولار، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات—بحسب تقديراته—لن تكون واسعة الأثر على مجمل أسعار السوق.

ويعتمد هذا السيناريو، وفق رؤيته، على عاملين رئيسيين: الأول هو اتجاه الدولة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم، بما يشمل تقليل الاعتماد على الدعم العيني والتحول التدريجي نحو الدعم النقدي، والثاني مرتبط بالتغيرات في الاقتصاد العالمي، خصوصًا انخفاض تكاليف الشحن وتراجع الدولار، وهو ما قد يخفف من كلفة الواردات.

ويرى جنينة أن السوق المصري قد يشهد مع نهاية العام حالة من “إعادة التسعير”. حيث ستدخل بضائع جديدة بأسعار أقل نتيجة انخفاض التكلفة الاستيرادية. بعد أن كان بعض التجار قد اعتمدوا في تسعير مخزونهم على سعر صرف مرتفع وصل إلى مستويات 55 جنيهًا للدولار. وهو ما قد يفتح الباب أمام تخفيضات وعروض ترويجية وأوكازيونات في قطاعات مختلفة.

لكن هذا التحسن، بحسب الخبير الاقتصادي، لن يكون شاملًا أو متساويًا، إذ ستظل بعض السلع والخدمات مرتبطة بقرارات حكومية مباشرة. ما يعني استمرار وجود زيادات محدودة في قطاعات معينة، مقابل انخفاضات تدريجية في أخرى. بما يعكس صورة اقتصادية “مختلطة” خلال الفترة المقبلة.

لكن السؤال الأهم: كيف سيشعر المواطن بهذا التحسن؟

فعليًا، يرى محللون أن أثر أي تراجع في الأسعار لن يكون فوريًا أو موحدًا. بل سيظهر تدريجيًا في شكل انخفاضات انتقائية في بعض السلع المستوردة أو المرتبطة بالدولار مثل الأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية المستوردة. بينما قد تستمر أسعار الخدمات الأساسية في مستويات مرتفعة نسبيًا.

اقرأ أيضا

رغم وعود الحكومة.. هل حان وقت خفض أسعار الوقود بعد تراجع النفط عالميًا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى