اقتصاد

أديب يسأل مدبولي: هل مصر أفضل من دبي ولندن حتى تغلق بابها أمام تملك الأجانب؟

لم يكن عمرو أديب يُقدّم برنامجه المعتاد حين وجّه رسالته المباشرة إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بل كان يضع إصبعه على جرح اقتصادي حقيقي.

السوق العقارية في مصر تعاني ركوداً لا يختلف عليه أحد، والحل الذي يطرحه أديب بجرأة يخشى منه كثيرون: افتح الباب أمام الأجانب ليتملكوا في مصر، ودع المخاوف الديموغرافية جانبًا. فهل يملك مدبولي الجرأة الكافية للاستجابة؟

الرسالة بلا مجاملات

قال أديب صراحةً على الهواء مخاطبًا رئيس الوزراء: «يسّر وسهّل وخلي الناس تفتح في تملك العقار في مصر.. اطمح يا أخي»، داعيًا إلى استقطاب كبرى الشركات العقارية العالمية وفتح مقارّ لها في العاصمة الإدارية الجديدة. رسالة لم تحتج إلى تفسير مباشرة كعادة أديب، وحادة كما يستدعي الوضع.

«خائف من ماذا؟».. رد على المتحفظين

يعلم أديب أن الفكرة ليست جديدة، وأن حولها مخاوف متجذرة لذا بادر إلى مواجهتها: «هل تعتقد أن 20 مليون شخص سيأتون ويستعمرون مصر؟»، مستندًا إلى حجم السكان البالغ 120 مليون نسمة دليلًا على استحالة أي تغيير ديموغرافي حقيقي، ومؤكدًا أن مصر تعيش على 8% فقط من مساحتها ما يعني أن الأرض متاحة والمساحة شاسعة.

دبي ولندن وباريس.. مصر في المؤخرة

لجأ أديب إلى المقارنة المباشرة التي تؤلم: «هل أنت أفضل من باريس ولندن ودبي والرياض؟» مدن فتحت أسواقها العقارية للعالم فجذبت الاستثمارات وازدهرت، بينما تتردد مصر وسوقها العقاري يتراجع. المقارنة لم تكن مجاملة بل صفعة مقصودة لمن يتذرع بالخصوصية المصرية في مواجهة الانفتاح الاقتصادي.

الدولة لديها أدوات.. فلماذا التردد؟

ردًا على من يخشى تملك جنسيات بعينها وذكر الإسرائيليين تحديدًا قال أديب بثقة: «أنت لا تتحدث عن محل فول وطعمية، بل عن دولة لديها إجراءات قوية»، في إشارة إلى أن الدولة تمتلك من الآليات التنظيمية ما يكفي للتحكم في هذا الملف دون إغلاق الباب كليًا. واستحضر نماذج الجاليات الأرمنية واليونانية التي أسهمت تاريخيًا في إثراء المجتمع المصري دليلًا على أن الانفتاح لم يكن يومًا خسارة.

السؤال الذي يبقى معلقًا

طرح أديب السؤال بجرأة لكن الإجابة ليست في استوديو MBC، بل في مكتب مدبولي. والمعادلة التي يقترحها بسيطة في ظاهرها: سوق راكد + مستثمرون أجانب = حركة واستثمار.

لكن بساطة المعادلة لا تعني غياب التعقيدات فبين الدعوة إلى الانفتاح ومخاوف السيادة والهوية تفاصيل كثيرة لا تُحسم على الهواء مباشرةً.

اقرأ أيضا

خطيب جامع الأزهر يحذر من تفشي الطبقية: فهل المشكلة أخلاقية أم اقتصادية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى