عربي ودولي

ساويرس من دمشق: الشرع درس أخطاء الربيع العربي ولا مقارنة بينه وبين مرسي

لافت أن يكون نجيب ساويرس رجل الأعمال القبطي الذي أيّد بحماس ثورة 30 يونيو وعارض حكم الإخوان هو من يتصدر المشهد مدافعًا عن أحمد الشرع ونافيًا أي تشابه بينه وبين محمد مرسي.

المفارقة ليست في الموقف وحده، بل في أن الرجل الذي خاصم الإسلام السياسي في مصر يجد نفسه اليوم في دمشق مستثمرًا، ومن فوق أرضها يُقدّم شهادة حُسن سيرة لقائد عسكري إسلامي سابق وهو ما يستدعي قراءة أعمق مما تحمله التصريحات على ظاهرها.

من دمشق..

على هامش زيارة استثمارية للعاصمة السورية التقى خلالها مسؤولين في قطاعي الإسكان والصناعة، ردّ ساويرس على سؤال أحد متابعيه بحسم: «لا يمكن المقارنة على الإطلاق.. وأنا متأكد أن الرئيس الشرع درس بالتفصيل أخطاءه.. وكل أخطاء ثورات الربيع العربي».

جملة واحدة حملت حكمًا قاطعًا وثقةً غير مشروطة — لكنها فتحت في الوقت ذاته أسئلة أكبر مما أجابت.

الفارق الذي لا يقوله ساويرس.. السلاح

محمد مرسي جاء من رحم جماعة الإخوان المسلمين — تنظيم سياسي يعمل عبر صناديق الاقتراع ولم يحمل السلاح. أما أحمد الشرع فمساره مختلف جذريًا؛ إذ قاد هيئة تحرير الشام، التي نشأت من رحم فصائل مسلحة ذات جذور جهادية، وخاض بها حربًا فعلية أسقطت نظامًا راسخًا. بمعنى آخر: مرسي كان سياسيًا بامتياز، والشرع عسكري تحوّل إلى سياسي — وهذا التحول بالذات هو محور الرهان والخطر معًا.

الاستثمار يُلوّن المواقف

لا يمكن فصل تصريح ساويرس عن سياقه الكامل؛ فالرجل زار دمشق باحثًا عن فرص في صناعة السكر والإسكان والتنمية العمرانية، والتقى نائب وزير الاقتصاد ووزير الأشغال.

مخاوف مشروعة وظروف مختلفة

يرى مراقبون أن المقارنة بين التجربتين تحمل مخاوف حقيقية لا ينبغي تجاهلها. لا سيما أن الخلفية الإسلامية المشتركة تستدعي تساؤلات مشروعة حول طبيعة الحكم القادم في سوريا.

غير أن آخرين يؤكدون أن الظروف السورية تختلف جذريًا عن المصرية. من حيث التركيبة الطائفية والتدخلات الإقليمية المتشعبة وطبيعة المرحلة الانتقالية ذاتها.

اقرأ أيضا

كيف تتحول التدريبات العسكرية المصرية التركية إلى معادلة ردع إقليمية جديدة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى