محلي

«الوحش الحراري» يضرب مصر.. ورطوبة تجعل الـ38 درجة تُحسّ كأنها 42

ليس الحر العادي الذي اعتاده المصريون كل صيف بل هو «الوحش الحراري» بكل ما يحمله الاسم من ثقل. منخفض الهند الموسمي، أكبر منخفض حراري موسمي على مستوى العالم، يتصدر مشهد الطقس في مصر خلال الأيام الراهنة، ويُلقي بظلاله على الحياة اليومية لملايين المصريين ليس فقط بحرارة المئة درجة المألوفة، بل برطوبة عالية تُحوّل كل خطوة في الشارع إلى معاناة حقيقية.

ما هو «الوحش الحراري»؟

كشفت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي للهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن منخفض الهند الموسمي يُعد من أبرز التوزيعات الضغطية في فصل الصيف وهو منخفض جوي عملاق يغطي قارات عدة، من آسيا إلى مناطق من أفريقيا، وقد يمتد إلى أجزاء من أوروبا.

وأوضحت غانم أن هذا المنخفض تصاحبه كتل هوائية شديدة الحرارة تمر فوق البحر المتوسط، فتحمل كميات كبيرة من بخار الماء قبل أن تصل إلى مصر وهو ما يُفسّر الارتفاع الملحوظ في نسب الرطوبة التي تُرافق موجات الحر في هذه الفترة.

الرطوبة.. الخطر الأكبر الذي لا تقيسه الميزان

حين تصل الرطوبة إلى مستويات مرتفعة، قد تكون درجة الحرارة 38 درجة مئوية. لكن الجسم يُحسّها كأنها 42 درجة أو أكثر وهو ما يرفع بشكل كبير خطر الإجهاد الحراري والإغماء وضربات الشمس. لا سيما للأطفال وكبار السن والعاملين في الأماكن المكشوفة.

متى ينتهي الكابوس الحراري؟

أكدت غانم أن «الوحش الحراري» يبلغ ذروة نشاطه في يوليو وأغسطس، قبل أن يبدأ تراجعه التدريجي مع بداية منتصف سبتمبر وهو موعد يعني أن المصريين أمامهم أسابيع من مواجهة هذه الظروف الجوية الاستثنائية.

وأوضحت أن شدة التأثير تتفاوت من يوم لآخر. إذ تتحكم فيها عوامل متعددة منها الكتل الهوائية القادمة من غرب أوروبا وامتدادات المنخفض السطحي فوق شبه الجزيرة العربية.

ماذا تفعل لحماية نفسك؟

أطلقت خبيرة الأرصاد جملة من التحذيرات والنصائح العملية لمواجهة «الوحش الحراري»:

تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة خاصة في ساعات الذروة بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً. وارتداء الملابس الخفيفة ذات الألوان الفاتحة التي تعكس الحرارة بدلاً من امتصاصها.

والأهم الإكثار من شرب السوائل الباردة حتى في غياب الشعور بالعطش. لأن الجسم يفقد كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق المتزايد.

كذلك تجنب الأماكن سيئة التهوية، والأخطر من ذلك كله. عدم ترك الأطفال أو الحيوانات داخل السيارات المغلقة حتى لدقائق إذ قد ترتفع درجة الحرارة. داخل السيارة إلى مستويات قاتلة في وقت قياسي.

اقرأ أيضا

نائب يطالب باستقالة وزير التعليم.. وثانوية 2026 تتحول إلى أزمة بسبب امتحان الكيمياء

زر الذهاب إلى الأعلى