ضياء رشوان يتحدث عن "حرية تداول المعلومات" ويتجاهل اعتقال صحفيي "متصدقش"
في الوقت الذي تحدث فيه وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، خلال اجتماع لجنة تطوير الإعلام، عن قرب إحالة مشروع حكومي لقانون حرية تداول المعلومات إلى مجلس النواب، غابت قضية حبس صحفيي منصة «متصدقش» عن حديثه المباشر أمام الصحفيين، رغم أن الاجتماع ناقش بصورة موسعة التحديات التي تواجه الصحافة والإعلام في مصر.
وقال مصدر من أعضاء اللجنة حضر الاجتماع، إن رشوان رجّح إحالة مشروع قانون حرية تداول المعلومات الذي أعدته الحكومة إلى مجلس النواب بالتزامن مع الاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري، المقرر عقده في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب المصدر، لم يقدم الوزير تفاصيل عن المشروع الحكومي أو مدى اختلافه عن مشروع نقابة الصحفيين الذي أُدرج ضمن توصيات لجنة تطوير الإعلام، فيما أشار إلى إمكانية التفاوض بشأن المواد الخلافية بين المشروعين بعد إعلان الحكومة عن مشروعها وعرضه على النقابة.
«متصدقش».. قضية حاضرة في الخلفية وغائبة عن الطاولة
جاء الحديث عن حرية الصحافة وتدفق المعلومات في اجتماع لجنة تطوير الإعلام في وقت لا تزال فيه قضية صحفيي «متصدقش» مفتوحة أمام نيابة أمن الدولة العليا.
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على ستة من فريق تحرير المنصة يومي 28 و29 سبتمبر/أيلول الماضي، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسهم 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية.
وتحدث محامون ومنظمات حقوقية عن تعرض بعض الصحفيين، بحسب إفاداتهم، للتعذيب وسوء المعاملة خلال فترة احتجازهم. بينما نفت وزارة الداخلية تلك الاتهامات.
وفي أحدث تطورات القضية. قالت النيابة العامة إن تقارير الطب الشرعي الخاصة بثلاثة من الصحفيين. الذين تحدثوا عن تعرضهم للعنف لم تظهر إصابات أو علامات عنف. ولا يحسم ذلك وحده جميع الادعاءات المتعلقة بظروف الاحتجاز، إذ تبقى طبيعة تلك الادعاءات ومسار التحقيق فيها محل نقاش.
ومع ذلك، لم يعلن رشوان خلال الاجتماع، وفق المصدرين اللذين تحدثا إلى «المنصة». موقفًا مباشرًا بشأن القضية أو يطالب علنًا بالإفراج عن الصحفيين. رغم أن الاجتماع نفسه كان مخصصًا لمناقشة الإجراءات العاجلة لتطوير الإعلام وحماية بيئة العمل الصحفي.
لماذا غابت القضية عن اجتماع يناقش «حرية الصحافة»؟
بحسب المصدر، أُثيرت قضية حبس الصحفيين بصورة غير مباشرة خلال كلمات عدد من المشاركين، ومن بينهم نقيب الصحفيين. لكن النقاش اتجه إلى القواعد العامة المنظمة للعمل الصحفي بدلًا من تناول قضية «متصدقش» باعتبارها ملفًا منفصلًا.


