عهد السيسي ومليارات القروض.. هل يدفع المصريون ثمن توسع مشروعات النقل؟

وافقت مصر على قرض ياباني ميسر بقيمة 100 مليار ين لاستكمال أعمال المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، في خطوة تستهدف دعم منظومة النقل الجماعي وتطوير شبكة المواصلات داخل العاصمة، لكنها أعادت في الوقت نفسه الجدل حول اعتماد قطاع النقل على التمويل الخارجي لتنفيذ مشروعاته الكبرى.

ونُشر القرار الجمهوري بالموافقة على اتفاق القرض في الجريدة الرسمية، بعد إقراره من مجلس الوزراء، حيث تقدمه وكالة اليابان للتعاون الدولي "جايكا" للحكومة المصرية وفق الشروط والقواعد المنظمة للتمويل الياباني.

الخط الرابع.. مشروع استراتيجي بتكلفة مرتفعة

ويُعد الخط الرابع لمترو القاهرة الكبرى أحد المشروعات الرئيسية في خطة الدولة لتوسيع شبكة النقل الجماعي، إذ يستهدف ربط مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، والمساهمة في تخفيف الضغط عن الطرق والمحاور الرئيسية بالقاهرة الكبرى.

وتعتمد مصر في تنفيذ عدد كبير من مشروعات النقل الكبرى خلال السنوات الأخيرة على القروض والمنح والتمويلات الدولية، خاصة مع ارتفاع تكلفة مشروعات البنية الأساسية، وعلى رأسها خطوط المترو والقطارات الكهربائية والطرق.

قروض متتالية لقطاع النقل

ويأتي القرض الياباني الجديد ضمن سلسلة من التمويلات التي حصلت عليها وزارة النقل وهيئاتها التابعة خلال السنوات الماضية، لتمويل مشروعات تشمل مترو الأنفاق، والقطار الكهربائي الخفيف، والقطار الكهربائي السريع، وتطوير السكك الحديدية.

وحصلت مشروعات النقل على تمويلات من مؤسسات دولية وإقليمية، من بينها اليابان، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلى جانب جهات تمويل أخرى.

وتبرر الحكومة اللجوء إلى هذه القروض بأنها ضرورية لتحديث مرفق النقل ورفع كفاءة البنية التحتية، خاصة أن بعض المشروعات تحتاج إلى استثمارات ضخمة لا يمكن تمويلها بالكامل من الموارد الذاتية للهيئات القائمة.

الديون مقابل التطوير.. معادلة تواجه انتقادات

في المقابل، يثير توسع وزارة النقل في الاقتراض تساؤلات بشأن قدرة الهيئات التابعة لها. على تحقيق عوائد مالية تمكنها من سداد الالتزامات المستقبلية. خاصة أن مشروعات النقل الجماعي غالبًا ما تحمل أبعادًا خدمية واجتماعية أكثر من كونها مشروعات ربحية.

ويرى منتقدون أن استمرار الاعتماد على القروض يضيف أعباء جديدة على الموازنة العامة. خصوصًا مع ارتفاع حجم الالتزامات الخارجية لمصر، مطالبين بضرورة وجود دراسات واضحة للعائد الاقتصادي لكل مشروع. ومصادر السداد، ومدى انعكاس هذه المشروعات على تحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

وزارة النقل: تحديث شامل للمرافق

وتؤكد الحكومة المصرية أن تطوير قطاع النقل يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لتحديث البنية الأساسية. وأن القروض الميسرة تختلف عن القروض التجارية بسبب انخفاض تكلفتها وطول فترات السداد. مشيرة إلى أن المشروعات الجديدة تستهدف تحسين جودة النقل وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وخفض معدلات الازدحام والتلوث.

اقرأ أيضا

غضب في البرلمان.. الحذف العشوائي من بطاقات التموين يحرم الفقراء من الخبز

Exit mobile version