اقتصاد

مليارات لتطوير اتصالات الساحل الشمالي.. بينما لا تزال الشكاوى من خدمة الإنترنت بلا حل

تصريحات الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات

أكد تامر المهدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، أن مشاركة الشركة في مبادرة "يلا ساحل" تركز على تحسين خدمات الاتصالات وجعلها أكثر جاذبية للسائحين والمصطافين، مشيرا إلى أن الشركة استثمرت مليارات الجنيهات لتطوير شبكات الاتصالات على الطريق الممتد من الإسكندرية وحتى مرسى مطروح.

استثمارات ضخمة لموسم قصير ولفئة محدودة

يأتي هذا الإعلان في إطار تركيز حكومي متكرر على تطوير البنية التحتية للاتصالات في منطقة الساحل الشمالي، التي تشهد أوج نشاطها خلال أشهر الصيف فقط، ويقتصر ارتيادها غالبا على شريحة من المصطافين القادرين على تحمل تكاليف الإقامة والعقارات المرتفعة هناك.

وبينما تحظى هذه المنطقة الموسمية باستثمارات معلنة بمليارات الجنيهات لتحسين تغطية الشبكات وجودة الإنترنت خلال فترة محدودة من العام، لا تزال محافظات ومناطق واسعة في مصر، يقطنها ملايين المواطنين من محدودي الدخل على مدار العام، تعاني من ضعف التغطية وتكرار انقطاع الخدمة دون أن تحظى بنفس مستوى الاهتمام أو الإنفاق.

أزمة ممتدة في خدمة الاتصالات على مستوى الجمهورية

في المقابل، تشهد سوق الاتصالات في مصر منذ أشهر موجة متصاعدة من شكاوى المستخدمين بسبب ضعف جودة شبكات المحمول وبطء خدمات الإنترنت في عدد كبير من المناطق، وهو ما دفع آلاف المواطنين يوميا للبحث عن آليات تقديم شكاوى ضد شركات المحمول للحصول على خدمة تليق بما يدفعونه من رسوم شهرية.

وتتنوع أسباب الاستياء بين انقطاع المكالمات المتكرر، وضعف الإشارة داخل المنازل، وبطء الإنترنت، فضلا عن نفاد باقات البيانات قبل موعدها.

وقد تصاعدت هذه الشكاوى بشكل لافت عقب موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على زيادة أسعار بعض خدمات الاتصالات بنسبة تراوحت بين 9% و15%، اعتبارا من 6 مايو الماضي، وهي الزيادة التي طبقتها شركات المحمول الأربع العاملة في مصر بشكل متزامن.

ووصل الأمر إلى تقدم أحد المحامين بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لوقف تنفيذ القرار وإلغائه، معتبرا أنه يحمّل المواطنين أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، خصوصا أن خدمات الإنترنت لم تعد كماليات بل باتت ضرورة أساسية في التعليم والعمل والمعاملات الحكومية.

غضب شعبي متكرر على مواقع التواصل

لم تقتصر الاعتراضات على المسار القضائي فقط؛ فقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي. حملات متكررة عبّر خلالها مستخدمون عن غضبهم من تدني جودة الخدمة رغم ارتفاع الأسعار. إلى جانب شكاوى من مناطق ريفية وقرى في محافظات مثل أسوان والمنوفية والدقهلية وسوهاج. تعاني أصلا من غياب شبه كامل للخطوط الأرضية وضعف تغطية الإنترنت. في مفارقة مع حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير شبكات مناطق المصايف الموسمية.

سياق الاستثمار في الساحل الشمالي

وتأتي مبادرة "يلا ساحل" ضمن جهود حكومية أوسع لتطوير الخدمات في مناطق الساحل الشمالي بالتزامن مع مواسم الاصطياف السنوية. بما يشمل الطرق والبنية التحتية والخدمات اللوجستية إلى جانب الاتصالات. في وقت تطرح فيه تساؤلات متكررة حول جدوى توجيه هذا الحجم من الاستثمارات لخدمة منطقة نشطة موسميا فقط. بينما تظل احتياجات الاتصالات الأساسية لملايين المواطنين في باقي ربوع الجمهورية على مدار العام دون حلول جذرية حتى الآن.

اقرأ أيضا

قطار دمنهور يخرج عن القضبان في محلة روح.. وحوادث السكك الحديدية تتكرر دون معالجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى