محلي

منظمات حقوقية دولية تطالب بالإفراج الفوري عن أحمد دومة قبيل النطق بحكم الاستئناف

بيان مشترك يوقعه أكثر من ثلاثين منظمة

وقعت أكثر من ثلاثين منظمة حقوقية مصرية وعربية ودولية على بيان مشترك، دعت فيه السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط والشاعر أحمد دومة.

واعتبرت المنظمات الموقعة أن ملاحقة كاتب مثل دومة قضائيا على خلفية مقال رأي نُشر في منصة إعلامية معروفة لا يمكن اعتبارها سوى انتهاك جسيم لحقه المكفول في حرية الرأي والتعبير، وتصعيدا من جانب السلطات المصرية ضد كل من يطرح وجهات نظر بديلة أو يثير قضايا مهمة تستحق النقاش والحوار السلمي.

وجاء في البيان: "في الوقت الذي تقدم فيه مصر نفسها باعتبارها لاعبا قياديا على الساحة الدولية في ظل تصاعد الصراعات والتوترات العالمية، فإن استمرار استهداف أشكال التعبير السلمي عن الرأي لا يمثل سوى خطوة إلى الوراء، ولن يسهم في جعل البلاد أو المنطقة أكثر استقرارا وأمنا".

من بين المنظمات الموقعة على البيان: اللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط، والمركز العربي لدراسات القانون والمجتمع، والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ولجنة العدالة، ولجنة حماية الصحفيين، والديمقراطية الآن للعالم العربي، إلى جانب منظمات أخرى من بينها المفوضية المصرية للحقوق والحريات والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب.

توقيت البيان: قبيل حكم استئناف حاسم

يأتي هذا البيان قبل أيام من موعد مرتقب تصدر فيه محكمة الجنح المستأنفة بالتجمع الخامس، في 16 يوليو الجاري، حكمها في استئناف دومة على الحكم الصادر بحبسه لمدة عام مع الشغل، والذي أصدرته محكمة جنح القاهرة الجديدة في 3 يونيو الماضي، في القضية رقم 4894 لسنة 2026، بتهمة "إذاعة ونشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدا داخل وخارج البلاد من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة".

خلفية القضية: مقال رأي عن السجن والدولة

يعود أصل القضية إلى مقال نشره دومة في موقع "العربي الجديد". تحت عنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن". استعرض فيه أمثلة من دول مختلفة حول العالم ليبرهن على أن سجن المعارضين السياسيين يهدد استقرار الدول.

وعلى خلفية هذا المقال ومنشور آخر على مواقع التواصل الاجتماعي، حُبس دومة احتياطيا في 6 أبريل الماضي. قبل أن تحيله نيابة أمن الدولة للمحاكمة الجنائية في 27 أبريل. في القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.

عقد من السجن وملاحقات متكررة بعد العفو

يُعد أحمد دومة أحد أبرز رموز ثورة 25 يناير 2011. وسبق أن قضى أكثر من عشر سنوات في السجن تنفيذا لحكم بالسجن 15 عاما في قضية "أحداث مجلس الوزراء" التي تعود إلى العام نفسه. وتعرض خلالها للتعذيب وضروب أخرى من المعاملة القاسية بحسب ما أفادت به منظمات حقوقية.

وفي أغسطس 2023، صدر عفو رئاسي عن عبد الفتاح السيسي أفرج بموجبه عن دومة. إلا أنه منذ ذلك الحين منع من السفر وواجه عقبات حالت دون استكمال دراساته العليا.

وبين لحظة الإفراج عنه عام 2023 والقبض عليه مجددا هذا العام. استُدعي دومة للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة ست مرات على خلفية منشوراته وكتاباته ونشاطه. وأُلزم بسداد كفالات مالية بلغ مجموعها 230 ألف جنيه مصري.

وتعد ملاحقته الأخيرة، بحسب منظمات حقوقية، الرابعة من نوعها منذ خروجه من السجن بموجب العفو الرئاسي.

اقرأ أيضا

تباين آراء طلاب الثانوية العامة عقب امتحان الرياضيات البحتة لشعبة علمي رياضة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى