مصر تترقب 1.6 مليار دولار من صندوق النقد.. ماذا تحمل المراجعة السابعة؟
تترقب مصر خلال الأسابيع المقبلة موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، تمهيدًا لصرف شريحة تمويلية جديدة بقيمة نحو 1.6 مليار دولار، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز الاحتياطيات النقدية.
وفي هذا السياق، قال محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية وجزر المالديف، إن المجلس التنفيذي للصندوق من المنتظر أن يناقش المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، على أن تتم الموافقة عليها بحلول منتصف أغسطس المقبل.
تفاصيل التمويل الجديد
وبحسب تصريحات معيط، فإنه في حال موافقة المجلس التنفيذي على المراجعة، فمن المتوقع أن تحصل مصر على التمويل الجديد بعد فترة قصيرة من الاجتماع.
وتتضمن الحزمة التمويلية نحو 1.5 مليار دولار في إطار تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى نحو 136 مليون دولار ضمن تسهيل المرونة والاستدامة.
وبالتالي، فإن التمويل المرتقب يمثل دفعة جديدة لموارد النقد الأجنبي في مصر، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
مصر تقترب من المراجعة الأخيرة للبرنامج
وأوضح معيط أن الجدول الزمني المتوقع يتماشى، بشكل عام، مع الإجراءات المعتادة لصندوق النقد الدولي، إذ تأتي موافقة المجلس التنفيذي عادة بعد فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع من التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء.
وبما أن مصر توصلت بالفعل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة، فإن الموافقة النهائية أصبحت مرتبطة باستكمال الإجراءات المعتادة داخل الصندوق.
وفي الوقت نفسه، يتبقى نحو 3.5 مليار دولار متاحة في إطار الترتيب الحالي مع صندوق النقد الدولي، الذي ينتهي في ديسمبر 2026.
وتغطي هذه المبالغ المراجعة السابعة المرتقبة، إلى جانب المراجعة الثامنة والأخيرة، المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من العام الجاري.
خفض توقعات النمو للاقتصاد المصري
وعلى الجانب الآخر، عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي. 2026-2027 إلى 4.4%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4.8%.
ومع ذلك، رفع الصندوق تقديراته لأداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي.
فوفقًا لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر هذا الشهر. يُرجح أن يكون الناتج المحلي الإجمالي المصري قد نما بنسبة 4.6%، بدلًا من التقديرات السابقة البالغة 4.2%.
وبذلك، تعكس تقديرات الصندوق صورة مزدوجة للاقتصاد المصري؛ فمن ناحية. جاء الأداء الفعلي خلال العام المالي الماضي أفضل من التوقعات السابقة. بينما من ناحية أخرى، تبدو توقعات النمو للعام الجديد أكثر تحفظًا.
تمويل جديد مقابل استمرار الإصلاحات
وبينما تقترب مصر من الحصول على شريحة جديدة من التمويل. فإن استمرار برنامج صندوق النقد الدولي يعني مواصلة تنفيذ مجموعة من الالتزامات الاقتصادية والإصلاحات المتفق عليها.
ومن ثم، لا تقتصر أهمية المراجعة السابعة على قيمة التمويل المرتقب. وإنما تمتد أيضًا إلى ما تعكسه موافقة الصندوق من تقييم لمسار الاقتصاد المصري وقدرته على تنفيذ البرنامج.
وفي المقابل، تظل التحديات المرتبطة بتوفير النقد الأجنبي، وخفض مستويات التضخم، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. من أبرز الملفات التي تواجه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.



