عربي ودولي

9300 إصابة خلال أسبوعين.. جدري الماء ينتشر سريعًا بين نازحي غزة وسط انهيار صحي

حذرت الأمم المتحدة من تفشٍّ واسع وسريع لمرض جدري الماء داخل مخيمات النازحين في قطاع غزة، في تطور جديد يضيف خطرًا صحيًا إلى سلسلة الأزمات التي يعيشها الفلسطينيون، بعدما تحولت أماكن النزوح إلى بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية.

وأفادت الأمم المتحدة بتسجيل أكثر من 9300 إصابة بالمرض خلال أسبوعين فقط، مع تركز الإصابات بصورة كبيرة في محافظة خان يونس جنوبي القطاع، وسط مخاوف من اتساع رقعة التفشي خلال فصل الصيف.

الاكتظاظ والحرارة يسرّعان انتشار المرض

وأرجعت الأمم المتحدة الانتشار السريع لجدري الماء إلى عدة عوامل متزامنة، في مقدمتها الاكتظاظ الشديد داخل خيام النازحين، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة.

وتعيش أعداد كبيرة من النازحين في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات النظافة والوقاية، حيث تتلاصق الخيام في مساحات محدودة، ما يجعل السيطرة على الأمراض المعدية شديدة الصعوبة.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من صعوبة الأوضاع داخل المخيمات، التي تفتقر في كثير من المناطق إلى المياه الكافية وخدمات الصرف الصحي المنتظمة.

آلاف الأطنان من النفايات تهدد بكارثة وبائية

ولا تتوقف الأزمة عند انتشار جدري الماء، إذ تتراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة داخل مناطق النزوح. بينما تتسرب مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام.

وتخلق هذه الظروف بيئة صحية شديدة الخطورة. خصوصًا في ظل تراجع قدرة المنظومة الطبية في غزة على التعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى.

ومع انتشار الأمراض المعدية، تصبح المخاطر أكبر على الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة. في وقت تعاني فيه غزة أصلًا من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

مرض شديد العدوى في مخيمات مكتظة

وأوضحت وزارة الصحة في غزة أن جدري الماء مرض فيروسي شديد العدوى، ويمكن أن ينتشر بسهولة بين الأطفال. لكنه قد يصيب الأشخاص من مختلف الأعمار.

وينتقل المرض عبر المخالطة المباشرة للمصاب أو من خلال استنشاق الرذاذ الناتج عن السعال. وهو ما يجعل احتواءه داخل مخيمات مكتظة بالنازحين أمرًا بالغ الصعوبة.

ورغم أن المرض غالبًا ما يكون محدودًا لدى الأشخاص الأصحاء، فإن مضاعفاته قد تكون خطيرة لدى أصحاب المناعة الضعيفة. خصوصًا في ظل سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية.

اقرأ أيضا

هل بدأت نهاية الانحياز الأمريكي لإسرائيل؟.. الإيباك في مواجهة تحولات لم يعتد عليها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى