عربي ودوليمحلي

ليبيا ترحّل 53 مصريا.. وسط مخاوف متجددة من تسليم معارض مصري محتجز في طرابلس

ترحيل جماعي عبر منفذ أمساعد

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، الجمعة، ترحيل 53 مصريا من مركز إيواء أجدابيا إلى منفذ أمساعد البري.

وقال فرع الجهاز بأجدابيا، في بيان: "تنفيذا لتعليمات رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية اللواء صلاح محمود الخفيف، يواصل فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أجدابيا تنفيذ مهامه في مجال ترحيل المهاجرين غير الشرعيين".

وأضاف أنه تم ترحيل 53 مهاجرا من الجنسية المصرية من مركز إيواء أجدابيا إلى منفذ أمساعد البري، تمهيدا لاستكمال إجراءات إعادتهم إلى بلادهم وفقا للقوانين واللوائح المنظمة، مؤكدا أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ الخطة الأمنية للجهاز الرامية إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم إجراءات الترحيل، بما يعزز أمن الحدود ويصون سيادة الدولة.

توقيت حساس وسط أزمة أخرى في طرابلس

تأتي عملية الترحيل هذه في توقيت يكتسب حساسية خاصة؛ إذ لا تزال قضية مصرية أخرى مرتبطة بالتعامل الليبي مع المواطنين المصريين مثار قلق حقوقي واسع، بعد أيام قليلة فقط من احتجاز المعارض الإسلامي المصري محمود فتحي، الحامل للجنسية التركية، وزوجته، من داخل مقر إقامتهما في أحد فنادق العاصمة الليبية طرابلس يوم 19 يوليو الجاري.

ويواجه فتحي حكما بالإعدام صادرا غيابيا من محكمة مصرية في قضية مقتل النائب العام الأسبق هشام بركات، إلى جانب أحكام أخرى بالسجن المؤبد و15 عاما في قضايا مختلفة.

وقد كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن فتحي وزوجته يواجهان منذ توقيفهما جريمة "اختفاء قسري"، في ظل إنكار السلطات الليبية الرسمية تواجدهما في حوزتها، وهو ما أثار مخاوف جدية من احتمال تسليمهما للسلطات المصرية خارج أي إطار قانوني معلن.

مخاوف من تكرار سيناريو الإعادة القسرية

يرى متابعون للملف الحقوقي أن تزامن عمليات الترحيل الجماعي الروتينية للمصريين من ليبيا مع استمرار. الغموض بشأن مصير محمود فتحي وزوجته. يعيد إلى الواجهة مخاوف أوسع من أن تتعامل السلطات الليبية مع ملفات مصرية حساسة سياسيا. بمنطق مشابه لعمليات الترحيل الإداري المعتادة. دون مراعاة كافية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتحديدا مبدأ "عدم الإعادة القسرية" الذي يحظر تسليم أي شخص إلى دولة يُحتمل تعرضه فيها لخطر التعذيب أو الإعدام. وهو التحذير ذاته الذي شدد عليه مركز الشهاب لحقوق الإنسان في بيانه بشأن قضية فتحي.

وحمّل المركز الحقوقي السلطات الليبية "المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة" عن أمن وسلامة وحياة محمود فتحي وزوجته. مطالبا بالإفصاح العاجل عن مكان احتجازهما، ووقف أي إجراءات تهدف إلى ترحيلهما أو تسليمهما إلى السلطات المصرية. نظرا لما وصفه بـ"الخطر المحقق" الذي يهدد حياتهما في حال حدوث ذلك.

سياق أوسع: تعقيدات الوجود المصري في ليبيا

يعكس هذا التزامن حجم التعقيد الذي يكتنف ملف المصريين في ليبيا حاليا. فبينما تمثل عمليات الترحيل الإداري للمهاجرين غير النظاميين إجراء روتينيا معتادا تنفذه السلطات الليبية بشكل دوري. فإن وجود قضية موازية تتعلق بشخص محكوم عليه غيابيا بالإعدام في مصر. ويواجه احتمال "الاختفاء القسري" داخل الأراضي الليبية، يضع تعامل طرابلس مع الملف المصري ككل تحت مجهر أوسع من المراقبة الحقوقية. خصوصا في ظل غياب أي تعليق رسمي من السلطات الليبية حتى الآن بشأن مصير فتحي وزوجته. بالتوازي مع استمرار عمليات الترحيل الجماعي المعلنة والمعتادة لمواطنين مصريين آخرين.

اقرأ أيضا

مخاوف من اختفاء قسري.. احتجاز معارض مصري وزوجته في ليبيا ومطالبات بمنع تسليمهما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى