عفو السيسي للجنائيين فقط.. فلماذا لا يشمل أيضاً معتقلي الرأي والصحفيين؟

في ذكرى ثورة 23 يوليو الرابعة والسبعين، أصدر عبد الفتاح السيسي قراره بالعفو السنوي المعتاد عن بعض المحكوم عليهم وكما جرت العادة في كل مناسبة وطنية، جاءت القائمة خالية من اسم واحد من آلاف المعتقلين بسبب آرائهم أو نشاطهم السياسي.

نمط لم ينقطع منذ سنوات، يجعل من قرارات العفو احتفالاً بالمناسبات لا رسالة حقيقية بشأن حقوق الإنسان.

ماذا قال القرار.. ومن يشمله؟

بحسب القرار المنشور في الجريدة الرسمية، يشمل العفو فئتين:

الأولى: المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين أمضوا 15 عاماً كاملة من عقوبتهم حتى تاريخ 23 يوليو 2026. مع إخضاعهم لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات بعد الإفراج.

الثانية: المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية قبل هذا التاريخ، بشرط أن يكون المحكوم عليه قد أمضى ثلث مدة عقوبته وألا تقل مدة التنفيذ عن أربعة أشهر.

ويشترط القرار أن يكون سلوك المحكوم عليه «داعياً إلى الثقة في تقويم نفسه» وألا يكون «في العفو عنه خطر على الأمن العام» وهي صياغة مطاطة تمنح لجنة أمنية سلطة تقديرية واسعة في الفصل بين من يستحق العفو ومن لا يستحقه.

القائمة السوداء.. الجرائم المستثناة

ولفهم من يُغلق القرار الباب في وجهه، تكفي قراءة قائمة الاستثناءات التي نصّت على إخراج المحكوم عليهم في جرائم «المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج» و«المضرة بالحكومة من جهة الداخل» من نطاق العفو.

نمط لا ينقطع.. العفو لمن لا يطلبه أحد

ما يُلفت النظر في قرارات العفو المتكررة عند كل مناسبة وطنية هو أنها تُطلق في الغالب من لا يتشكّل حولهم ضغط دولي أو حملات مناصرة بينما يبقى خلف القضبان أولئك الذين طالبت بإطلاق سراحهم منظمات حقوق الإنسان الدولية كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والقسط ومنظمة مصرية عديدة أخرى.

فالعشرات من الصحفيين والمدونين وأعضاء الأحزاب والناشطين الحقوقيين المحتجزين بموجب قانون مكافحة الإرهاب. أو بتهم «نشر أخبار كاذبة» أو «الانتماء لجماعة محظورة». لا تظهر أسماؤهم في أي قائمة عفو رسمية مهما تعددت المناسبات الوطنية.

اقرأ ايضا

"عايز أتنفس".. حملة حقوقية مصرية للمطالبة بحماية المعتقلين من موجة الحر

Exit mobile version