هيئة الدواء تحدد آلية جديدة لتسعير الأدوية وفق تغيرات سعر الصرف والتضخم

كشفت هيئة الدواء عن آلية جديدة لتسعير الأدوية وفق تغيرات سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب إعادة هيكلة هوامش أرباح الصيادلة ونسب الخصم.
وكان تحريك أسعار الأدوية يُمرر عبر قرارات لوزير الصحة، وآخرها القرار رقم 499 لسنة 2012 الذي نظم مراجعة التسعير في حال تغير سعر صرف العملة الأجنبية بنسبة 15% صعودًا أو هبوطًا خلال عام، أو عبر تقدم الشركات بطلبات لمراجعة أسعار مستحضراتها بحد أقصى 5% من إجمالي منتجاتها المسجلة سنويًا تقسم بنسب متساوية ربع سنوية.
وحسب مسؤول في هيئة الدواء لموقع "المنصة" فإن الهيئة أجرت حوارًا مجتمعيًا مع نقابات الصيادلة، وغرفة صناعة الدواء، وشركات التوزيع، للتوافق على التعديلات المقترحة بشأن نسب خصم الصيدلي، وشرح آليات تحريك الأسعار الجديدة المقرر إصدارها خلال الشهر المقبل.
ثلاث متغيرات لتغيير السعر
وبحسب المصدر، تعتمد الآلية الجديدة على مؤشر اقتصادي موحد يحدد توقيت فتح باب مراجعة الأسعار، استنادًا إلى ثلاثة متغيرات رئيسية؛ يمنح سعر صرف الدولار وزنًا نسبيًا يبلغ 60% باعتباره المحدد الأكبر لتكلفة الخامات المستوردة، مقابل 30% لمعدل التضخم و10% لأسعار الفائدة.
ووفق المصدر، ستخضع هذه المعادلة لمراجعة دورية، بحيث يُفتح الباب أمام الشركات للتقدم بطلبات إعادة التسعير إذا بلغ إجمالي التغير المرجح 10% صعودًا أو هبوطًا.
وأكد أن تجاوز هذه النسبة لا يعني زيادة الأسعار تلقائيًا، وإنما يسمح للشركات بتقديم طلبات تدرسها لجنة التسعير الدوائي، التي تحدد المستحضرات المستحقة للمراجعة ونسب الزيادة المناسبة، مع استمرار اللجنة في تلقي الطلبات الفردية حتى خلال فترات استقرار المؤشرات الاقتصادية.
تزيد هوامش ربح الصيدليات
وفيما يتعلق بهوامش ربح الصيادلة، اتفقت هيئة الدواء مع النقابات الفرعية للصيادلة. على إلغاء هامش الربح الإضافي البالغ جنيهًا واحدًا للعبوة، مقابل رفع نسبة خصم الصيدلي. على الأدوية المحلية الأساسية من 20% إلى 23%، وعلى الأدوية المحلية غير الأساسية من 25% إلى 27%. مع إعادة هيكلة الخصم على الأدوية المستوردة ليتراوح بين 15 و20%، وفق مصدر مطلع بنقابة الصيادلة.
وأكد المصدر أن هذه الزيادات لن تشمل أدوية الأورام والمستحضرات مرتفعة الثمن. مشيرا إلى أن الاتفاق وضع نظامًا ثابتًا لهوامش ربح الصيدلي فيما يخص تلك المستحضرات.
وحدد النظام هامش الربح بقيمة 4 آلاف جنيه للعبوات التي تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه. و3 آلاف جنيه للعبوات بين 50 و100 ألف جنيه، وألفي جنيه للعبوات بين 20 و50 ألف جنيه. وألف جنيه للعبوات التي يتراوح سعرها بين 10 و20 ألف جنيه.
وإلى ذلك، طالب ممثلو النقابة خلال الاجتماع بإقرار خصم نقدي موحد بنسبة 3.5% على إجمالي قيمة طلبيات الأدوية. دون استثناء المستوردة منها، وأبدى رئيس الهيئة موافقته. على دراسة المقترح وبحث تطبيقه مع شركات التوزيع، حسب المصدر النقابي الثاني.
أسعار موحدة
وفي خطوة تقنية تهدف للقضاء على ظاهرة تعدد أسعار العبوة الواحدة في الأسواق. أوضح المصدر النقابي ذاته أنه سيجري استكمال تطبيق منظومة التتبع الدوائي. والتي سيلغى بموجبها طباعة السعر على العبوات؛ بل ستستبدل الأسعار برمز استجابة سريع (QR Code). يتيح للمستهلك والصيدلي معرفة السعر الرسمي والمحدث مركزيًا من قبل هيئة الدواء المصرية.
اقرأ أيضا:
155 مليار جنيه فاتورة الدواء.. غلاء يرهق الفقراء ويثري شركات الأدوية

