مصر تحوّل شحنة غاز مسال إلى الأردن بعد استهداف ميناء دمياط بطائرة مسيّرة
دفعت تداعيات استهداف ميناء دمياط بطائرة مسيّرة، وما أسفر عنه من اندلاع حريق في سفينتي تغييز، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، في ظل توقف إحدى سفن التغييز عن العمل خلال ذروة الاستهلاك الصيفية.
وفي هذا الإطار، قررت مصر تحويل شحنة من الغاز الطبيعي المسال، كان مقررًا استقبالها عبر ميناء دمياط الأسبوع المقبل، إلى ميناء العقبة الأردني، على أن يُعاد ضخ الغاز إلى مصر عبر خط الربط بين البلدين، لتعويض جزء من الإمدادات التي تأثرت بخروج سفينة التغييز «إنرجوس وينتر» من الخدمة.
ونقلت وكالة «الشرق بلومبرغ» عن مسؤول حكومي قوله إن مصر ستحصل، لمدة 35 يومًا، على نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا عبر الأردن، موضحًا أن الشحنة المحوّلة إلى العقبة تعد واحدة من أربع شحنات من الغاز المسال كان مقررًا استقبالها عبر ميناء دمياط.
وأضاف المسؤول أن الإجراء يأتي ضمن تحركات عاجلة لتقليل تأثير توقف سفينة التغييز، وضمان استمرار تدفق الغاز إلى الشبكة القومية، خاصة مع ارتفاع استهلاك محطات الكهرباء خلال فصل الصيف.
تحقيقات أولية: طائرة مسيّرة وراء الحريق
وكان مجلس الوزراء قد أعلن، في بيان، أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط نجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد تفاصيله.
وأدى الحريق إلى خروج سفينة التغييز «إنرجوس وينتر» من الخدمة، بعد أن كانت تضخ كميات كبيرة من الغاز إلى الشبكة القومية، ما دفع الحكومة إلى البحث عن بدائل سريعة لتعويض جزء من الطاقة التي فقدتها المنظومة نتيجة توقف السفينة.
وقبل الحادث، كانت «إنرجوس وينتر» تضخ نحو 450 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا إلى الشبكة القومية. بعد استقبالها ثلاث شحنات من الغاز المسال خلال يوليو، فيما كانت تستعد لاستقبال أربع شحنات إضافية خلال أغسطس.
وكانت السفينة مرتبطة مباشرة بالشبكة القومية للغازات، قبل أن يتم فصلها وإغلاق خط الربط فور اندلاع الحريق. ضمن إجراءات السلامة والسيطرة على تداعيات الحادث.
ميناء دمياط يواصل العمل
وفي المقابل، أكدت مصادر حكومية أن ميناء دمياط عاد إلى العمل بصورة طبيعية، ويستقبل السفن التجارية بمختلف أنواعها. كما يعمل رصيف الغاز بالميناء بطاقته المعتادة.
وتُستخدم سفن التغييز في استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتحويلها من الحالة السائلة إلى الغازية، قبل ضخها في الشبكة القومية. لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والمصانع والقطاعات المختلفة.
استجابة عاجلة لحماية إمدادات الكهرباء
ويبرز تحويل شحنة الغاز إلى الأردن أهمية الربط الإقليمي في تأمين احتياجات الطاقة. خاصة في ظل اعتماد مصر بصورة متزايدة على واردات الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
ويبلغ متوسط إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا. مقابل طلب محلي يقدر بنحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا. ويرتفع خلال أشهر الصيف إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مع زيادة استهلاك محطات الكهرباء.
وتسعى الحكومة إلى تقليص الفجوة من خلال زيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال. تقدر قيمتها بنحو 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري.



