في مدينة العلمين، وبعد ثلاثة أيام فقط من هجوم المسيّرة الذي أشعل النيران في سفينتي غاز بميناء دمياط، اجتمع عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير النقل كامل الوزير لمتابعة الموقف التنفيذي لتطوير أربعة موانئ رئيسية، من بينها ميناء دمياط نفسه.
توقيت هذا الاجتماع، وإدراجه دمياط ضمن قائمة الموانئ التي تابعها السيسي مباشرة، يصعب فصله عن الحادث الأمني الذي لا تزال تحقيقاته جارية، حتى وإن جاء الطرح الرسمي للاجتماع بصياغة تنموية بحتة لا تشير من قريب أو بعيد إلى الهجوم الأخير.
دمياط في قائمة أربعة موانئ.. تزامن يصعب تجاهله
بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، تابع السيسي الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير أربعة موانئ: سفاجا الكبير، ودمياط، والإسكندرية الكبير، والسخنة، موجها بضرورة الالتزام بالأطر الزمنية المقررة لإنجازها ومراعاة أعلى معايير الجودة.
وروده اسم دمياط ضمن هذه القائمة، في أول اجتماع رئاسي يتناول ملف الموانئ منذ حادث استهداف السفينتين، يثير تساؤلا مشروعا: هل جاء إدراج دمياط ضمن الأجندة نتيجة تزامن روتيني في جدول متابعة المشروعات، أم أن الحادث الأمني الأخير كان حاضرا فعليا في خلفية النقاش الرئاسي دون أن يُعلن ذلك صراحة في البيان الرسمي؟
غياب أي إشارة صريحة للهجوم في البيان الرسمي
من اللافت أن البيان الصادر عن الرئاسة اقتصر بالكامل على الجانب التنموي والاستثماري لمشروعات الموانئ. دون أي إشارة مباشرة أو حتى ضمنية لحادث الأسبوع الماضي أو لأي إجراءات أمنية إضافية. قد تكون طُرحت لحماية هذه المنشآت الحيوية من تهديدات مماثلة مستقبلا.
أربعة موانئ استراتيجية.. ودمياط بينها كنقطة ضعف مكشوفة حديثا
يضع الاجتماع ميناء دمياط في مصاف الموانئ الاستراتيجية الأربعة الكبرى التي تراهن عليها الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة. إلى جانب سفاجا الكبير والإسكندرية الكبير والسخنة.
