رياضة

"كراهية مرضية".. موقع إسرائيلي يفتح النار على المصريين ويستدعي حسام حسن

شن موقع رياضي إسرائيلي هجومًا حادًا على المصريين، على خلفية مواقفهم الرافضة لإسرائيل والداعمة للقضية الفلسطينية، مستعيدًا واقعة مرتبطة بالمنتخب المصري ومديره الفني حسام حسن، في واحدة من أحدث حلقات التوتر الذي يتجاوز حدود السياسة إلى الملاعب والمنصات الرياضية.

ووصف موقع «سبورت 1» الإسرائيلي المشاعر المصرية تجاه إسرائيل بأنها «كراهية مرضية»، معتبرًا أن العداء لإسرائيل لدى قطاعات من المصريين لم يعد، بحسب روايته، مرتبطًا فقط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما تحول إلى ما وصفه بـ«الهوس» الذي يمتد إلى المجال الرياضي.

هجوم يتجاوز السياسة إلى الرياضة

وقال الموقع، في تقرير للكاتب مئور زيخريا، إن الإسرائيليين يعيشون في الوقت الحالي حالة من الشعور بـ«النبذ»، قبل أن ينتقل إلى مهاجمة المصريين، رغم توقيع البلدين معاهدة سلام قبل عقود.

واعتبر التقرير أن ما وصفه بـ«العداء المصري» لإسرائيل يتجاوز المواقف السياسية إلى الرياضة، متهمًا المصريين بالنظر إلى إسرائيل باعتبارها سببًا لمختلف المشكلات التي تواجههم.

واستخدم التقرير عبارات ساخرة ومسيئة للمصريين، من بينها تشبيه الموقف الشعبي المصري بمشهد «مزارع مصري على ضفاف النيل يأكل الفول ثلاث مرات يوميًا»، في محاولة للسخرية من استمرار العداء الشعبي لإسرائيل رغم مرور عقود على توقيع معاهدة السلام بين البلدين.

ولم يكتف الموقع بالحديث عن الموقف السياسي، وإنما ربطه بالقضية الفلسطينية، متسائلًا بصورة استفزازية عن سبب عدم استقبال مصر للفلسطينيين في أراضيها بدلًا من، وفق تعبيره، «توظيف معاناتهم».

حسام حسن في مرمى الهجوم

واستعاد التقرير واقعة مرتبطة بالمنتخب المصري ومدربه حسام حسن، معتبرًا أنها مثال على ما يصفه الموقع الإسرائيلي بـ«الهوس» تجاه إسرائيل.

وأشار إلى مباراة مصر والأرجنتين، مستشهدًا بانشغال حسام حسن بمشجع أرجنتيني كان يحمل العلم الإسرائيلي، بدلًا من التركيز على أداء المنتخب ونتيجة المباراة.

وذهب الموقع إلى تحميل المدرب المصري مسؤولية تحويل واقعة رفع العلم الإسرائيلي إلى قضية. معتبرًا بسخرية أن المنتخب المصري «خسر المباراة»، لكنه أصر، بحسب رواية الموقع، على تحميل إسرائيل مسؤولية الإخفاق الرياضي.

ويكشف استدعاء هذه الواقعة عن محاولة واضحة من الإعلام الإسرائيلي لنقل الخلاف مع إسرائيل من المجال السياسي إلى المجال الرياضي. وتصوير أي موقف رافض لرموز إسرائيل في الملاعب باعتباره تعبيرًا عن «كراهية» وليس موقفًا سياسيًا أو تضامنًا مع الفلسطينيين.

مناهضة إسرائيل أم معاداة السامية؟

وتثير لغة التقرير الإسرائيلي سؤالًا أوسع حول الحدود بين انتقاد إسرائيل وسياساتها وبين اتهام منتقديها بمعاداة السامية.

فرفض سياسات الحكومة الإسرائيلية أو الاعتراض على الاحتلال والحرب في غزة أو التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين لا يعني. في حد ذاته، عداءً لليهود كجماعة دينية أو عرقية.

لكن الإعلام الإسرائيلي وأنصاره يستخدمون في بعض الحالات مصطلح «معاداة السامية» في سياقات تتعلق بانتقادات سياسية لإسرائيل. الأمر الذي يفتح جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها حول التمييز بين الكراهية الدينية والنقد السياسي لدولة وسياسات حكومتها.

وفي المقابل، فإن أي خطاب يستهدف اليهود بوصفهم جماعة دينية أو عرقية، أو يحمل تحريضًا ضدهم. يدخل في نطاق مختلف تمامًا ولا يمكن تبريره باعتباره انتقادًا لإسرائيل.

اقرأ أيضا

نهائي مونديال 2026.. إسبانيا والأرجنتين تتواجهان على الملعب وسط جدل سياسي حول غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى