كوشنر يزور إسرائيل ومصر لإحياء خطة غزة
يتوجه المفاوض الأمريكي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إسرائيل ثم مصر الأسبوع المقبل، في زيارة ينظر إليها باعتبارها محاولة جديدة لدفع خطة التسوية الخاصة بقطاع غزة، وسط تزايد التباينات بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن آليات تنفيذها، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
وتأتي الزيارة بمشاركة الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى الحفاظ على زخم خطتها الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وإطلاق مرحلة جديدة لإدارة القطاع.
جولة تبدأ من إسرائيل وتنتهي في القاهرة
ومن المقرر أن يبدأ الوفد الأمريكي جولته في إسرائيل، حيث يعقد لقاءات مع نتنياهو وكبار المسؤولين الإسرائيليين، قبل الانتقال إلى القاهرة، التي تستضيف اجتماعات مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع لقاءات المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة قطاع غزة.
وتهدف المباحثات إلى بحث آليات الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الأمريكية، والتي تقوم على نزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى، ونقل الإدارة المدنية والأمنية إلى حكومة فلسطينية من التكنوقراط، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي ونشر قوة دولية للمساعدة في تثبيت الأمن.
خلاف حول ترتيب تنفيذ الاتفاق
ورغم اتفاق واشنطن وتل أبيب على الهدف النهائي المتمثل في نزع سلاح حماس، فإن الخلاف يتركز حول ترتيب تنفيذ الخطوات.
فبحسب مصادر مطلعة، تربط حركة حماس تنفيذ التفاهمات ببدء إسرائيل تنفيذ التزاماتها، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية والانسحاب من القطاع، بينما يتمسك نتنياهو بعدم سحب القوات قبل الانتهاء الكامل من عملية نزع السلاح، وهو ما يعطل الوصول إلى اتفاق نهائي.
وفي المقابل، تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الاتصالات المغلقة بين كوشنر ونتنياهو أسفرت عن تفاهمات غير معلنة. تضمنت تقليص العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإعادة انتشار القوات في بعض المناطق، بما يسمح بتهيئة الظروف لاستكمال المفاوضات.
الانتخابات الإسرائيلية تلقي بظلالها
وتكتسب زيارة كوشنر أهمية إضافية في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية متزايدة. في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع فرص ائتلافه في الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية.
ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول الموازنة بين الحفاظ على الدعم الأمريكي وعدم الظهور أمام ناخبيه بمظهر المتنازل في الملفات الأمنية، وهو ما يفسر تشدده العلني بشأن الانسحاب من غزة، رغم استمرار التنسيق مع واشنطن خلف الكواليس.
في المقابل. تبدو إدارة ترامب حريصة على تحقيق تقدم في ملف غزة قبل أن تتحول الانتخابات الإسرائيلية إلى عامل يعطل جهودها الإقليمية. خاصة في ظل س.يها لتحقيق اختراقات في ملفات لبنان وسوريا والتطبيع.
الضفة الغربية تضيف ضغوطًا جديدة
ولا تقتصر التحديات أمام الزيارة على ملف غزة، إذ تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. والتي باتت تمثل مصدر توتر جديد بين واشنطن وحكومة نتنياهو.



