اقتصاد

صندوق النقد يتوقع تعافي إيرادات قناة السويس إلى مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر

توقع صندوق النقد الدولي أن تستعيد إيرادات قناة السويس مسارها التصاعدي خلال العامين المقبلين، لتقترب من مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب في غزة وتصاعد أزمة البحر الأحمر أواخر عام 2023، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة الملاحة العالمية عبر الممر الملاحي المصري.

وأظهرت بيانات نشرها صندوق النقد الدولي في 13 أغسطس، أن إيرادات قناة السويس مرشحة للارتفاع إلى ما يعادل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2027/2028، قبل أن ترتفع إلى 1.5% في العام المالي 2028/2029، مقارنة بنحو 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2024، وهي الفترة التي سبقت التأثير الكامل لاضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.

تعافٍ تدريجي بعد خسائر كبيرة

تأتي توقعات الصندوق بعد فترة شهدت خلالها قناة السويس تراجعًا حادًا في الإيرادات، نتيجة تحويل عدد كبير من شركات الشحن العالمية مسارات سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بسبب الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر والتوترات الأمنية المرتبطة بالحرب في غزة.

ومع تحسن الأوضاع نسبيًا وبدء بعض شركات الشحن في إعادة تقييم مساراتها. بدأت حركة العبور عبر القناة في استعادة جزء من نشاطها، وهو ما انعكس على توقعات المؤسسات الدولية بشأن الإيرادات المستقبلية.

عودة شركات الشحن تدعم التوقعات

ويعزز هذه التوقعات إعلان شركتي "ميرسك" و"هاباج لويد" خلال أغسطس الجاري إجراء تعديل على خدمة الشحن AE19 التابعة لشبكة "جيميني". بما يسمح بعودة السفن إلى العبور عبر قناة السويس بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. في خطوة تُعد مؤشرًا على بدء عودة الثقة تدريجيًا في الممر الملاحي المصري.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد يسهم في استعادة جانب مهم من حركة التجارة العالمية التي فقدتها القناة خلال ذروة الأزمة. إذا استمرت الأوضاع الأمنية في المنطقة في التحسن.

تفاؤل بإيرادات السياحة

ولم تقتصر توقعات صندوق النقد على قناة السويس، إذ أبدى أيضًا تفاؤلًا بشأن قطاع السياحة المصري. متوقعًا استمرار نمو إيراداته خلال السنوات المقبلة، لتصل إلى ما يعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2030/2031.

وتعكس هذه التوقعات رؤية الصندوق بتحسن موارد النقد الأجنبي في مصر، مع تعافي القطاعات الرئيسية المولدة للعملة الصعبة. وفي مقدمتها قناة السويس والسياحة، إلى جانب استمرار الإصلاحات الاقتصادية واستقرار الأوضاع الإقليمية. بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تعزيز موارده الخارجية خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا

بين 18 و23 مليار دولار.. كيف تنعكس فاتورة الطاقة المرتفعة على مائدة المصريين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى