عربي ودولي

توم باراك: لا "إسرائيل الكبرى" ولا "إمبراطورية عثمانية" جديدة في المنطقة

تناول المبعوث الأمريكي إلى تركيا، توم باراك، عددًا من الملفات المرتبطة بالتوترات الإقليمية، بينها الحديث عن مشروع «إسرائيل الكبرى» ومخاوف عودة النفوذ العثماني، إلى جانب الغارات الإسرائيلية على سوريا واحتمالات اتساع الصراع في المنطقة.

باراك: «إسرائيل الكبرى» وعودة العثمانيين ليستا واقعًا

وقال باراك خلال مقابلة مع رائد الأعمال والصحفي اللبناني الأسترالي ماريو نوفل، إن فكرة «إسرائيل الكبرى» تظهر أحيانًا في بعض وسائل الإعلام التركية، مشيرًا إلى نشر خرائط تزعم امتداد النفوذ الإسرائيلي على مساحة واسعة من المنطقة.

وأضاف أن الصورة المقابلة تتمثل في الحديث عن عودة «الإمبراطورية العثمانية» أو ظهور نسخة ثانية منها على الأراضي ذاتها، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن أيًا من هذين التصورين صحيح.

وتأتي تصريحات المبعوث الأمريكي في ظل تصاعد النقاش الإقليمي بشأن مستقبل النفوذ الإسرائيلي والتركي في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار التوترات في سوريا وتداخل المصالح بين القوى الإقليمية والدولية.

معلومات خاطئة وراء استهداف مطار أبو الظهور

وتطرق باراك إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي بسوريا، موضحًا أن إسرائيل كانت تمتلك معلومات استخباراتية تفيد بوجود قوات أو أصول عسكرية تركية في الموقع المستهدف.

وقال إن تلك المعلومات لم تكن صحيحة، مضيفًا أن الجانب الأمريكي أجرى التحقيقات اللازمة وتواصل مع أجهزة الاستخبارات المعنية، وكانت النتيجة أن «هذا غير صحيح».

وتكتسب قاعدة أبو الظهور أهمية استراتيجية بسبب موقعها في سوريا، فيما جاء استهدافها في سياق التوتر المتصاعد حول الوجود والنفوذ العسكري في الأراضي السورية.

إشادة بالجيش التركي

وفي حديثه عن القدرات العسكرية التركية، أشاد المبعوث الأمريكي بالجيش التركي. ووصفه بأنه قوي وشجاع ومجهز تجهيزًا جيدًا ويعرف ما يفعله.

وتعكس تصريحات باراك أهمية الدور التركي في الحسابات الأمريكية المتعلقة بالملف السوري. في وقت تتداخل فيه التحركات التركية والإسرائيلية والأمريكية داخل المشهد السوري المعقد.

تحذير من خطر اندلاع حرب عالمية

وحول احتمالات اندلاع حرب عالمية ثالثة، قال باراك إن أي مواجهة واسعة يمكن أن تبدأ نتيجة عمل غير مقصود. مستشهدًا بما حدث خلال الحرب العالمية الثانية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تعدد بؤر التوتر العسكري في المنطقة والعالم. وتزايد المخاوف من أن تؤدي حادثة عسكرية محدودة أو سوء تقدير بين أطراف متنافسة إلى توسيع نطاق المواجهة.

وتكشف تصريحات المبعوث الأمريكي إلى تركيا عن محاولة واشنطن. التأكيد على أن التصورات المتعلقة بمشروعات توسعية إسرائيلية أو تركية لا تعكس، من وجهة نظرها، واقعًا سياسيًا قائمًا. مع التشديد في الوقت نفسه على خطورة التطورات العسكرية في سوريا واحتمالات خروج الصراعات الإقليمية عن نطاق السيطرة.

اقرأ أيضا

تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها بسبب حرب إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى