محلي

السيسي يدافع عن أداء الحكومة ويعد المصريين بكشف "حجم الإنجازات" في أكتوبر المقبل

دافع عبد الفتاح السيسي عن أداء الدولة والحكومة خلال السنوات الماضية، معلنًا إعداد تقرير شامل عن «الإنجازات الفعلية» في مختلف قطاعات الدولة وعرضه على المواطنين خلال أكتوبر المقبل، في خطوة تبدو موجهة بالدرجة الأولى إلى الرأي العام الذي يطرح بصورة متزايدة أسئلة حول حصيلة سنوات الإصلاح، وحجم الإنفاق والديون، وما تحقق فعليًا على الأرض.

وخلال كلمته في احتفال الدولة بذكرى المولد النبوي الشريف، قال السيسي إن الحكومة ستعد تقريرًا يتضمن حجم الجهود المبذولة والأموال التي أنفقتها الدولة والنتائج التي تحققت، داعيًا إلى مناقشة ما جرى تنفيذه خلال السنوات الماضية بمشاركة الحكومة والمثقفين والمفكرين وأساتذة الجامعات والمتخصصين.

السيسي يفتح «دفتر الإنجازات»

لم يكتفِ الرئيس بالدفاع العام عن أداء الحكومة، بل اقترح عقد نقاش موسع يستمر أسبوعًا أو عشرة أيام، يتم خلاله عرض المشروعات التي نفذتها الدولة والتحديات التي واجهتها، مع إتاحة المجال للمتخصصين للمشاركة.

وقال إن الدولة تحاول أن تكون «صادقة» فيما تطرحه، معتبرًا أن ذلك «حق الناس» عليها، وأن المؤتمر المرتقب سيمثل فرصة للحكومة للتحدث مع المواطنين.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه حصيلة المشروعات الحكومية، وأعباء الديون، ومستوى المعيشة، وارتفاع الأسعار، وتكلفة الإصلاح الاقتصادي من أبرز الملفات التي تشغل المصريين.

ومن هنا، يبدو أن حديث السيسي عن تقديم كشف تفصيلي بالإنجازات لا يستهدف فقط توثيق ما تعتبره الدولة نجاحات، وإنما يحمل رسالة سياسية إلى المواطنين مفادها أن ما جرى خلال السنوات الماضية ينبغي تقييمه في ضوء حجم التحديات والموارد التي جرى إنفاقها.

دفاع مباشر عن الحكومة

ومن اللافت في خطاب الرئيس أنه لم يتعامل مع الأوضاع الداخلية باعتبارها مسؤولية الحكومة وحدها. وإنما تبنى بصورة مباشرة الدفاع عن مسار الدولة خلال السنوات الماضية.

وقال السيسي إن الدولة تعمل على «وضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود». كما تحدث عن سعي الحكومة إلى تحسين ظروف معيشة المواطنين ومعالجة أوجه القصور في الخدمات.

كما أشار إلى أن مصر وصلت إلى «حالة التوازن القائمة» رغم اضطراب العالم سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.

وهذه الرسالة تبدو موجهة إلى منتقدي السياسات الحكومية. خصوصًا أولئك الذين يربطون الأوضاع الاقتصادية الحالية بالسياسات التي اتبعتها السلطة خلال السنوات الأخيرة.

فبدلًا من تقديم المشهد باعتباره سلسلة من الإخفاقات الحكومية، يسعى الخطاب الرئاسي إلى وضع هذه النتائج داخل إطار أوسع. مشكلات موروثة، وتحديات خارجية، وأزمات عالمية، وتكاليف للإصلاح، مقابل مشروعات واستثمارات وإنجازات تقول الدولة إنها تحققت.

الديون والدعم.. معادلة جديدة أمام المصريين

وفي أكثر أجزاء الخطاب ارتباطًا بالجدل الاقتصادي. كشف السيسي أنه طلب من الحكومة منذ أشهر بيانات تفصيلية حول حجم المديونية المصرية. داخليًا وخارجيًا، ومقارنتها بحجم الدعم الذي قدمته الدولة خلال الخمسين عامًا الماضية.

وتحمل هذه المقارنة أهمية سياسية كبيرة؛ لأنها تستهدف الإجابة عن سؤال أصبح حاضرًا بقوة في النقاش العام. هل كانت السياسات التي اتبعتها الدولة خلال السنوات الماضية تسير في الاتجاه الصحيح؟

اقرأ أيضا

"قاع الهامور" يخيف الحكومة.. تصريحات السيسي رسالة بدء السيطرة على السوشيال ميديا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى