عربي ودولي

النيابة السعودية تطالب بإعدام عبدالعزيز الطريفي بعد عقد من الاعتقال

عاد ملف الداعية السعودي عبدالعزيز الطريفي إلى الواجهة بعد كشف منظمة «القسط» الحقوقية عن مطالبة النيابة العامة السعودية بإعدامه، في تطور يثير مخاوف جديدة بشأن مصير أحد أبرز الدعاة المعتقلين في المملكة منذ عام 2016.

وقالت «القسط»، في بيان نشرته في 26 أغسطس 2026، إنها علمت بأن النيابة العامة السعودية طالبت بإعدام الطريفي، مشيرة إلى أن الداعية موجود حاليًا في الحبس الانفرادي بسجن الحائر، وأن المنظمة لا تملك معلومات كافية عن آخر تطورات قضيته أو ما إذا كانت النيابة لا تزال متمسكة بطلب الإعدام.

وبحسب المنظمة، فإن الطريفي اعتُقل في أواخر أبريل 2016، عقب منشورات على الإنترنت انتقد فيها قناة «العربية» وبعض الممارسات الدينية للحكومة السعودية.

وتقول «القسط» إن قضيته ظلت منذ ذلك الحين محاطة بدرجة كبيرة من الغموض، مع محدودية المعلومات المتاحة بشأن التهم الموجهة إليه والإجراءات القضائية التي اتخذت بحقه.

عقد كامل خلف القضبان

ويأتي التطور الأخير بعد أكثر من عشر سنوات على اعتقال الطريفي، الذي كان من الشخصيات الدينية السعودية المعروفة بحضورها الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان خبر اعتقاله في أبريل 2016 قد أثار آنذاك اهتمامًا واسعًا، في ظل عدم صدور إعلان رسمي واضح عن أسباب توقيفه في بدايته.

وذكرت تقارير صحفية في ذلك الوقت أن اعتقاله جاء في أعقاب مواقف ومنشورات مرتبطة بانتقاده بعض سياسات السلطات. من بينها قرارات تتعلق بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما وثقت «القسط» في تقارير سابقة أن اعتقال الطريفي وقع في 22 أو 23 أبريل 2016. دون أن تسجل في حينه معلومات مؤكدة عن محاكمة أو حكم قضائي بحقه.

من الاعتقال الغامض إلى خطر الإعدام

ويكتسب الكشف الجديد حساسية خاصة بسبب انتقال القضية، وفق ما أعلنته المنظمة الحقوقية. من سنوات طويلة من الاحتجاز وقلة المعلومات إلى الحديث عن طلب النيابة العامة توقيع عقوبة الإعدام.

لكن من المهم التمييز بين طلب النيابة الإعدام وبين صدور حكم قضائي نهائي بالإعدام. فالمعلومات المتاحة حتى الآن لا تشير إلى صدور حكم نهائي بحق الطريفي. كما أن «القسط» نفسها قالت إنها لا تعرف ما إذا كانت النيابة لا تزال تطالب بتنفيذ العقوبة.

ولم يصدر، بحسب المصادر التي أمكن التحقق منها، تعليق رسمي سعودي يؤكد أو ينفي ما أعلنته المنظمة بشأن طلب الإعدام.

تدهور صحي ومخاوف حقوقية

ويزيد وضع الطريفي الصحي من المخاوف التي أثارتها المنظمات الحقوقية بشأن مصيره. خصوصًا مع استمرار احتجازه لسنوات طويلة وفي ظل ما تصفه «القسط» بانعدام الشفافية المحيطة بقضيته.

وكانت تقارير حقوقية وإعلامية سابقة قد تحدثت عن نقله إلى مستشفى سجن الحائر عقب تدهور حالته الصحية. وربطت ذلك بما وصفته بالإهمال الطبي والضغوط التي تعرض لها أثناء الاحتجاز.

اقرأ أيضا

"مفيش دخان من غير نار".. نفي الداخلية المتكرر لا يبدد التساؤلات حول أوضاع المعتقلين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى