اقتصاد

إجراء أميركي ضد "بنك مصر الإمارات" يفتح ملف سمعة القطاع المصرفي المصري

أعاد الإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة بحق فروع «بنك مصر» في الإمارات فتح ملف المخاطر التي تواجه البنوك المصرية عند تعاملها مع النظام المالي العالمي، بعدما اتهمت وزارة الخزانة الأميركية الوحدة الإماراتية بمعالجة معاملات مرتبطة بشبكات مصرفية إيرانية خاضعة للعقوبات.

وفي تطور قد يخفف من المخاوف بشأن انتقال الأزمة إلى البنك الأم، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن واشنطن لم تستهدف «بنك مصر» الرئيسي لأنها لا تريد أن تمتد الإجراءات إليه، مؤكداً أن التحرك الحالي يستهدف فروع البنك في الإمارات.

وقال بيسنت، في تصريحات على هامش اجتماع لكبار مسؤولي المال العالميين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن الفرع الإماراتي مرر أكثر من 1.8 مليار دولار إلى النظام الإيراني، مضيفاً أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى صلاحية بهذا المستوى من القوة بموجب المادة 311 من قانون «باتريوت» الأميركي.

إجراء يستهدف الدولار وليس البنك الأم

وكانت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية «FinCEN» قد اقترحت في 28 أغسطس منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية لـ«بنك مصر الإمارات» أو نيابة عنه، بما يعني عملياً تقييد قدرة الفروع الإماراتية على الوصول إلى النظام المصرفي الأميركي وإجراء معاملات بالدولار عبر البنوك المراسلة الأميركية.

وتقول الخزانة الأميركية إن فروع «بنك مصر» في الإمارات عالجت نحو 1.8 مليار دولار من المعاملات بين يناير 2024 ويونيو 2026 لصالح 103 شركات تقول إنها قد تكون جزءاً من شبكات مصرفية موازية مرتبطة بإيران.

ووصفت الوزارة الوحدة الإماراتية بأنها «عقدة رئيسية» تتيح لطهران الوصول إلى الدولار.

لكن الإجراء لا يزال في صورة قاعدة مقترحة، وتخضع الخطوة لفترة تعليقات عامة قبل إقرارها نهائياً.

وفي المقابل، أكد البنك المركزي المصري أن الإجراء يقتصر على معاملات فرع «بنك مصر» في الإمارات مع المراسلين بالدولار، ولا يشمل عمليات البنك داخل مصر أو فروعه في الدول الأخرى.

بيسنت: لا نريد استهداف «بنك مصر» الأم

وتكتسب تصريحات بيسنت أهمية خاصة بالنسبة إلى القطاع المصرفي المصري. إذ قال بوضوح إن واشنطن لم تفرض إجراءات تستهدف البنك الأم لأنها لا تريد أن تمتد التداعيات إليه.

وبحسب «أهرام أونلاين»، أكد بيسنت أن الولايات المتحدة لم تستخدم الإجراء بهدف معاقبة «بنك مصر» ككل. مشيراً إلى أن تحركها جاء على خلفية ما تقول إنه تعاملات مرتبطة بشبكات إيرانية.

ويعني ذلك أن السيناريو الأسوأ بالنسبة إلى البنك المصري. والمتمثل في انتقال القيود إلى مقره الرئيسي في القاهرة أو فروعه الأخرى لا يبدو مطروحاً حالياً وفق التصريحات الأميركية.

لكن عدم استهداف البنك الأم قانونياً لا يعني بالضرورة انعدام التداعيات غير المباشرة.

الضربة الأكبر قد تكون للسمعة

ففي القطاع المصرفي العالمي، لا تقتصر المخاطر على العقوبات الرسمية. فمجرد ورود اسم مؤسسة مالية في إجراء صادر عن وزارة الخزانة الأميركية. وارتباطها في الوثائق الأميركية بمعاملات يُشتبه في صلتها بشبكات مالية إيرانية. يمكن أن يرفع مستوى التدقيق الذي تتعرض له المؤسسة من البنوك المراسلة وشركائها الدوليين.

اقرأ أيضا

واشنطن تستهدف "بنك مصر الإمارات" بسبب معاملات مرتبطة بإيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى