محلي

إصابات واعتقالات في تجدد اعتداءات الشرطة على أهالي جزيرة الوراق

من جديد، شهدت جزيرة الوراق بالجيزة توترًا بعد اعتداء قوات الأمن على عدد من الأهالي، عقب إغلاق القوات مسار المرور المؤدي إلى المعدية بالحواجز الأمنية، في ظل تصاعد حالة الغضب بين الأهالي.

تفاصيل الحادث

وحسب مصادر لموقع "المنصة" فإن مشادة بين الأهالي وعدد من أمناء الشرطة تطورت سريعًا لاستخدام قوات الأمن للهراوات، قبل أن يتراشق الطرفان بالحجارة، ما أسفر عن إصابات بين الأهالي، فضلًا عن احتجاز عدد غير مؤكد من الشباب.

وتابع المصدر: "الاشتباكات وقعت في وقت كانت المعدية مليانة ناس، لأنها اتزامنت مع نهاية اليوم الدراسي وخروج التلاميذ من المدارس، ما جعل حصر عدد الإصابات وحالات الاحتجاز صعبًا للغاية، لكن الاشتباكات على كل حال امتدت لنحو السادسة والنصف مساءً".

مظاهرة للأهالي

وعقب الأحداث، خرجت تظاهرة محدودة داخل الجزيرة ووصلت إلى منطقة تمركز القوات الأمنية، ندد المشاركون فيها بتجدد الاعتداءات الأمنية على الأهالي.

وتعد منطقة معدية القللي ناحية حي وراق الحضر إحدى أبرز بؤر التوتر والاشتباكات المتكررة بين الأمن والسكان الذين يستخدمونها كمنفذ رئيسي، بسبب إجراءات التفتيش الصارمة لمنع دخول أي مواد بناء للجزيرة.

وتحظر الحكومة مرور مواد البناء للجزيرة لوقف التمدد العمراني، ضمن خططها المستمرة بنقل أكبر عدد ممكن من الأهالي خارجها تمهيدًا لتنفيذ مشاريع عقارية فاخرة، وهي خطة أُعلن عنها للمرة الأولى عام 2017 ولاقت رفض قطاعات كبيرة من الأهالي ما أسفر في بعض مراحل الصراع بين الطرفين إلى مواجهات دامية بما في ذلك مقتل أحد أبناء الجزيرة برصاص الشرطة قبل 9 سنوات.

اعتداءات رغم مساعي التهدئة

وجاءت الاشتباكات هذه المرة، رغم ما بدا مؤخرًا بأنها مساعي تهدئة من قبل أجهزة الأمن؛ إذ تلقت مجموعة "باقون في جزيرة الوراق" عرضًا من أجهزة أمنية يتضمن، نظريًا ولأول مرة، خيارات تضمن بقاء الأهالي في الجزيرة وإعمال مبدأ "بيت مقابل بيت"، من خلال منح الراغبين في البقاء أراضي للبناء عليها في نطاق الكتلة السكنية.

حركة "باقون في جزيرة الوراق

يُذكر أن حركة "باقون في جزيرة الوراق" كانت قد أعلنت عن نفسها ببيان تأسيسي منتصف الشهر الحالي. عقب اجتماع ضم نحو ستين من الأعضاء المؤسسين، في أعقاب تجدد الاشتباكات. بين الأهالي وقوات الأمن بسبب التضييق على المرور عبر معدية "القللي".

أزمة الجزيرة

في 2018 أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 20 لسنة 2018 بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق. صدرت عقبه قرارات نزع ملكية أراضي الجزيرة ومنها قرار نزع ملكية الأراضي اللازمة. لتنفيذ مشروع إنشاء 68 برجًا بمدينة الوراق الجديدة لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. والبالغ مساحتها ‎61013‏ فدانًا.

في 26 يوليو 2022، أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات تغيير اسم جزيرة الوراق إلى مدينة حورس. لافتةً إلى أن تكلفة المشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه، وأن دراسة الجدوى قدرت الإيرادات الكلية. بنحو 122.54 مليار جنيه، فيما أوضحت أن الإيرادات السنوية تبلغ 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة.

وأشارت إلى أن المشروع يضم 8 مناطق استثمارية ومنطقة تجارية ومنطقة إسكان متميز. كما سيتم إنشاء حديقة مركزية ومنطقة خضراء ومارينا 1 و2، وواجهة نهرية سياحية. كما سيشمل منطقة ثقافية وكورنيشًا سياحيًا.

اقرأ أيضا:
"نبني بأيدينا داخل جزيرتنا".. كيف يحاول أهالي الوراق فرض حل بديل للتهجير؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى