قال عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، إن هناك لقاء مقررا اليوم الأحد مع وزير التموين لعرض مطالب الشعبة، المتمثلة في زيادة أسعار الخبز السياحي والإفرنجي بنسبة 15%.
وأوضح غراب أن القرار الاسترشادي الصادر عن وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن تحديد أوزان وأسعار هذا النوع من الخبز، أُقر حين كان سعر طن الدقيق 17 ألف جنيه، بينما وصل السعر حاليا إلى 21 ألف جنيه - أي بزيادة قدرها 4000 جنيه للطن جاءت بشكل تدريجي على مدار الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية فقط.
ملف الخبز المدعوم
بخصوص الخبز البلدي المدعوم - الذي يعتمد عليه غالبية المصريين وخاصة الفئات محدودة الدخل - كشف غراب أن المخابز طلبت خلال الفترة الماضية زيادة تكلفة الدعم الموجه لها بمقدار 100 جنيه، إلا أن الوزارة وافقت على منح 50 جنيها فقط، وأرجأت الـ50 جنيها المتبقية لمدة شهر أو شهرين لمراجعة التكلفة - وهو تأجيل يعني عمليا استمرار الفجوة بين تكلفة الإنتاج الفعلية وحجم الدعم المقدم لأصحاب المخابز لفترة إضافية.
خبز مصر.. أزمة ممتدة لا حدث منعزل
لا تأتي هذه المطالبات في فراغ. بل ضمن سياق أزمة ممتدة يعيشها ملف الخبز في مصر منذ سنوات؛ ففي يونيو 2024. رفعت الحكومة المصرية سعر رغيف الخبز البلدي المدعوم لأول مرة منذ 30 عاما، من 5 قروش إلى 20 قرشا. أي بزيادة تعادل 300%، مبررة ذلك بضرورة "تحريك السعر بما يتناسب مع الزيادة الرهيبة". في تكاليف القمح عالميا، بحسب تصريحات رئيس الوزراء وقتها.
وتخصص الدولة سنويا عشرات المليارات من الجنيهات لدعم رغيف الخبز (بلغت نحو 125 مليار جنيه في موازنة 2024/2025). في ظل اعتماد مصر. أكبر مستورد للقمح في العالم - بشكل كبير على استيراد جزء كبير من احتياجاتها من الخارج. إذ لا يغطي الإنتاج المحلي من القمح سوى 35% إلى 40% فقط من احتياجات الخبز المدعوم، بحسب تصريحات حكومية سابقة.
