أعاد طرح اسم ديانا أبو سحلي، المرشحة الاحتياطية بالقائمة الوطنية من أجل مصر، لخلافة والدتها النائبة الراحلة أماني أبو سحلي، الجدل بشأن ظاهرة انتقال الحضور السياسي داخل بعض العائلات، في وقت يرى فيه منتقدون أن عدداً من المقاعد البرلمانية بات يرتبط بالأسر والعائلات السياسية أكثر من ارتباطه بالتنافس السياسي المفتوح.
نص قانون
وبينما ينص قانون مجلس النواب على أن المقعد الشاغر في نظام القوائم يشغله المرشح الاحتياطي وفق ترتيب القائمة، فإن تصعيد ابنة النائبة الراحلة أثار تساؤلات حول تكرار وجود أبناء وأقارب النواب والسياسيين في مواقع متقدمة داخل القوائم الانتخابية، بما يضمن استمرار تمثيل العائلة حتى بعد وفاة العضو أو خروجه من المجلس.
توريث النفوذ السياسي
ويرى منتقدون أن هذه الممارسة تعزز ما يصفونه بـ"توريث النفوذ السياسي"، إذ لا يخرج المقعد فعليًا من نطاق الأسرة، حتى وإن كان ذلك يتم وفق الإجراءات القانونية المنظمة للقوائم، بينما يعتبر مؤيدون أن الأمر لا يمثل مخالفة قانونية طالما أن المرشح الاحتياطي كان مدرجًا مسبقًا في القائمة التي وافقت عليها الهيئة الوطنية للانتخابات.
ويشير مراقبون إلى أن تكرار ظهور أبناء وأقارب شخصيات سياسية في القوائم الانتخابية يعكس طبيعة تشكيل القوائم الحزبية في مصر، التي تمنح الأحزاب والتحالفات مساحة واسعة لاختيار المرشحين وترتيب الاحتياطيين، وهو ما يجعل فرص انتقال التمثيل داخل العائلة أكبر مقارنة بالنظام الفردي الذي يتطلب إجراء انتخابات تكميلية.
أماني أبو سحلي
وفي حالة أماني أبو سحلي. فإن المادة (25) من قانون مجلس النواب تقضي بتصعيد أحد المرشحين الاحتياطيين من ذات الصفة لاستكمال مدة العضوية. ما يجعل تصعيد ديانا أبو سحلي إجراءً قانونيًا إذا استوفت شروط الترتيب والصفة. إلا أن الواقعة أعادت إحياء النقاش السياسي حول ما إذا كانت بعض المقاعد البرلمانية أصبحت. بحكم الواقع، تدور داخل نطاق عائلات بعينها، بما يحد من تجدد النخب السياسية وإتاحة الفرصة لوجوه جديدة للمنافسة.
