عربي ودوليمحلي

إشادة ماليزية بالأزهر.. هل يدرك السيسي قيمة أكبر قوة ناعمة تمتلكها مصر؟

أعاد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم تسليط الضوء على المكانة التاريخية والدينية للأزهر الشريف بوصفه أحد أبرز رموز القوة الناعمة المصرية في العالم الإسلامي، وذلك خلال لقائه عبد الفتاح السيسي في كوالالمبور، حيث أكد أن صورة مصر لدى الماليزيين ترتبط بتاريخها وحضارتها ومؤسساتها الثقافية والدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.

وتثير هذه الإشادة تساؤلات متجددة حول مدى استفادة الدولة المصرية من الثقل الذي يتمتع به الأزهر عالميًا، في وقت يرى فيه كثيرون أن هذه المؤسسة الدينية لا تزال تمثل أحد أهم أدوات النفوذ المصري خارج الحدود، بما تمتلكه من حضور علمي وديني يمتد إلى عشرات الدول.

الأزهر في صدارة صورة مصر

وقال أنور إبراهيم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي، إن الشارع الماليزي يعرف مصر جيدًا، ليس فقط باعتبارها دولة ذات تاريخ عريق، وإنما لما تمثله من رموز حضارية وثقافية، مضيفًا: "الجميع يعرف مصر منذ الفراعنة وحتى الأوبرا وأم كلثوم والأزهر".

وتعكس تصريحات رئيس الوزراء الماليزي استمرار احتفاظ الأزهر بمكانة خاصة في الوعي الإسلامي خارج مصر، باعتباره أحد أقدم وأبرز المؤسسات الدينية السنية، ووجهة لآلاف الطلاب من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ومن بينهم أعداد كبيرة من الماليزيين الذين تلقوا تعليمهم في رحابه على مدار عقود.

إشادة بالدور المصري في غزة

وأشاد رئيس الوزراء الماليزي كذلك بالدور الإنساني الذي تقوم به مصر تجاه قطاع غزة، مؤكدًا أن القاهرة قدمت مساعدات إنسانية وإغاثية وطبية للفلسطينيين لا يمكن مقارنتها بما قدمته أي دولة أخرى، بما في ذلك ماليزيا.

وقال إن بلاده تقدر الجهود المصرية في استقبال الجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية لهم، معربًا عن اعتزازه بالموقف المصري الداعم للشعب الفلسطيني.

كما وصف الرئيس السيسي بـ"الصديق العزيز"، مؤكدًا تطلعه إلى تعزيز التعاون بين القاهرة وكوالالمبور في مختلف المجالات.

قوة ناعمة تتجاوز السياسة

وتسلط تصريحات أنور إبراهيم الضوء على أن صورة مصر في العالم الإسلامي لا ترتبط فقط بعلاقاتها السياسية أو الاقتصادية. وإنما أيضًا بمؤسساتها التاريخية والثقافية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف. الذي ظل لعقود يمثل المرجعية الدينية والتعليمية لملايين المسلمين. وأسهم في تخريج علماء ودعاة وقضاة وقيادات دينية يشغلون مواقع مؤثرة في العديد من الدول الإسلامية.

ويعد الأزهر إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية، إلى جانب الإرث الحضاري والثقافي والفني. إذ يستقبل سنويًا آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من مئة دولة. بينما يشغل خريجوه مواقع دينية ورسمية في آسيا وأفريقيا وأوروبا. بما يعزز الحضور المصري خارج حدودها دون أدوات سياسية أو عسكرية.

اقرأ أيضا

الحكومة تراهن على القطاع الخاص وتستهدف جذب استثمارات تركية لدفع النمو الاقتصادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى