وزير الكهرباء يلوّح بمراجعة الشرائح ويستبعد زيادة الأسعار.. هل تصدق الحكومة هذه المرة؟

فتح وزير الكهرباء، الدكتور محمود عصمت، الباب أمام مراجعة شرائح استهلاك الكهرباء وإعادة توزيع الدعم بين المشتركين، في وقت حاول فيه طمأنة المواطنين بشأن مستقبل أسعار الكهرباء، مكتفيًا بالقول: "إن شاء الله ما نرفعش أبدًا"، وهي صيغة أثارت تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بعدم إقرار زيادات جديدة في الفواتير خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال لقاء تلفزيوني، أكد فيه أن الوزارة تراجع بصورة مستمرة هيكل الشرائح، بما يشمل أوضاع الطبقة المتوسطة، بالتوازي مع جهود خفض تكلفة الإنتاج وإعادة هيكلة شركات الكهرباء، بهدف تقليل الضغوط على المستهلكين.

مراجعة الشرائح على الطاولة

وأوضح عصمت أن تصميم شرائح الاستهلاك الحالي يمنح النسبة الأكبر من الدعم للمشتركين الأقل استهلاكًا، بينما تتراجع نسبة الدعم تدريجيًا مع ارتفاع الاستهلاك، مشيرًا إلى أن الوزارة تدرس إمكانية رفع حدود بعض الشرائح أو إعادة توزيع الدعم بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة.

وأضاف أن نظام الشرائح الحالي يحقق دعمًا داخليًا يقدر بنحو 17 مليار جنيه، لافتًا إلى أن أي تعديل جذري في تصميم الشرائح ستكون له انعكاسات مالية واجتماعية ينبغي دراستها بعناية.

كما أرجع شكاوى عدد من المواطنين، خاصة مستخدمي العدادات مسبقة الدفع. إلى انتقال المشترك بين الشرائح بعد تجاوز حد معين من الاستهلاك، فضلًا عن خصومات ورسوم دورية تُستقطع في مواعيد محددة.

"إن شاء الله".. وعد بلا ضمان

ورغم حديث الوزير عن جهود الوزارة لخفض تكاليف الإنتاج وتخفيف الأعباء على المواطنين. فإنه تجنب تقديم تعهد قاطع بعدم زيادة أسعار الكهرباء مستقبلًا.

فعندما سُئل مباشرة عن احتمالات رفع الأسعار مرة أخرى، بعد الزيادات التي شهدها القطاع خلال عامي 2024 و2026. اكتفى بالرد: "إن شاء الله ما نرفعش أبدًا". وهي صيغة حملت طابع التمني أكثر من كونها التزامًا رسميًا بعدم تحريك الأسعار.

ويرى متابعون أن هذه الصياغة تعكس استمرار ارتباط ملف أسعار الكهرباء بالمتغيرات الاقتصادية وتكاليف الإنتاج. ما يعني أن خيار الزيادة لا يزال قائمًا إذا فرضته الضغوط المالية أو تطورات أسعار الوقود وسعر الصرف. حتى وإن كانت الحكومة تسعى حاليًا إلى تجنبه.

بين خفض التكلفة واستمرار الضغوط

وأكد وزير الكهرباء أن الوزارة تعمل على تقليل مصروفات الإنتاج وإعادة هيكلة الشركات وتحسين كفاءة التشغيل. باعتبارها الوسيلة الأساسية لتخفيف الضغوط على فاتورة الكهرباء دون اللجوء إلى زيادات جديدة.

اقرأ أيضا

ستاندرد آند بورز: التضخم والحرب يضغطان على الاقتصاد المصري ومعيشة المواطنين

Exit mobile version