أكد عبد الفتاح السيسي أنه سيواصل العمل حتى اليوم الأخير من ولايته الرئاسية عام 2030، في تصريح يعيد ملف نهاية فترته الدستورية إلى الواجهة، وسط دعوات أطلقها مؤيدون له للبقاء في السلطة حتى عام 2050.
وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026، إن حجم العمل والإنجازات التي تحققت في مصر منذ عام 2014 لم يكن من الممكن إنجازه في أقل من ثلاثين عامًا، مضيفًا أنه سيستمر في العمل حتى آخر يوم من مدته في منصبه عام 2030.
ويأتي التصريح في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن مستقبل السلطة في مصر، خصوصًا مع تداول دعوات من شخصيات مؤيدة للرئيس لتمديد بقائه في الحكم حتى عام 2050، رغم أن المدة الرئاسية الحالية محددة دستوريًا بست سنوات.
السيسي يربط الإنجازات باستمرار العمل حتى 2030
وخلال كلمته، دافع السيسي عن مسار العمل الحكومي منذ توليه الرئاسة عام 2014، معتبرًا أن حجم المشروعات والإنجازات التي شهدتها البلاد كان يتطلب عقودًا لتحقيقه.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار المسارات التنموية، إلى جانب تطوير المؤسسات والاعتراف بأوجه القصور والعمل على معالجتها.
لكن تأكيده الاستمرار حتى نهاية الولاية عام 2030 يطرح تساؤلات بشأن مستقبل السلطة بعد هذا الموعد، في ظل مطالبات أطلقها بعض مؤيديه بتعديل قواعد البقاء في الحكم، أو فتح المجال أمام استمرار رئاسته لفترة أطول.
دستور 2019 يحدد نهاية الولاية في 2030
وتنص المادة 140 من الدستور المصري، وفق تعديلاته التي أُقرت عام 2019، على أن مدة الرئاسة ست سنوات. مع عدم جواز تولي المنصب لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.
كما تضمنت التعديلات حكمًا انتقاليًا خاصًا بولاية السيسي، سمح له بالترشح لمدة إضافية بعد انتهاء ولايته التي كانت قائمة وقت التعديل.
وبموجب هذه التعديلات، بدأت الولاية الحالية للسيسي في أبريل 2024، ومن المقرر أن تنتهي في عام 2030.
وبالتالي، فإن قوله إنه سيواصل العمل حتى آخر يوم من مدته يتوافق مع الإطار الزمني المعلن لولايته الحالية. ولا يمثل في حد ذاته إعلانًا عن الترشح لولاية جديدة أو تغيير الدستور.
دعوات «السيسي حتى 2050» تعيد سؤال تداول السلطة
في المقابل، تثير الحملات التي تطالب ببقاء السيسي في الحكم حتى عام 2050 تساؤلات بشأن مستقبل تداول السلطة في مصر. ومدى الالتزام بالحدود الدستورية للولايات الرئاسية. فهذه الدعوات تتجاوز بكثير الموعد الذي حدده الرئيس نفسه لنهاية مدته الحالية.
ومع تأكيد السيسي التزامه بالعمل حتى عام 2030، يبقى السؤال الأساسي متعلقًا بما سيحدث عند انتهاء ولايته. هل ستشهد مصر انتقالًا للسلطة وفق القواعد الدستورية القائمة، أم ستتصاعد المطالبات بتعديلها لتمديد بقائه في الحكم؟ وحتى الآن، لا يتضمن تصريحه إعلانًا عن موقف جديد بشأن هذا الاحتمال.
