الدولار فوق 54 جنيهًا وخروج نصف مليار دولار من أموال الأجانب.. حصاد منتدى السيسي

بعد أيام من انتهاء فعاليات "منتدى مصر" الذي روجت له الحكومة باعتباره منصة لتعزيز ثقة المستثمرين وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، عادت الأموال الساخنة إلى مغادرة سوق الدين الحكومي المصري، في تطور أعاد طرح التساؤلات بشأن مدى انعكاس المؤتمرات والرسائل الرسمية على قرارات المستثمرين الأجانب.

وأظهرت بيانات البورصة المصرية تسجيل تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي صافي بيع بقيمة 505 ملايين دولار خلال تعاملات الاثنين، استحوذ المستثمرون الأجانب على نحو 99.9% منها، وذلك بعد أسبوعين فقط من تسجيل تدفقات شراء إيجابية.

عودة سريعة لخروج الأموال الساخنة

جاءت موجة البيع الأخيرة بعد أن سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي شراء بلغ 1.2 مليار دولار قبل أسبوعين، ثم 328.5 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، وهو ما كان قد اعتبره مسؤولون ومحللون إشارة إلى عودة الثقة في أدوات الدين المصرية.

إلا أن التحول السريع من الشراء إلى البيع أعاد التأكيد على الطبيعة شديدة الحساسية للأموال الساخنة، التي تتحرك وفقًا لتغيرات أسعار الفائدة وسعر الصرف والمخاطر الإقليمية، أكثر من ارتباطها بالرسائل الإعلامية أو المؤتمرات الاقتصادية.

الدولار يواصل الصعود

تزامن خروج الاستثمارات مع استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، ليتجاوز مستوى 54 جنيهًا في عدد من البنوك للمرة الأولى منذ أبريل الماضي.

ويرى مراقبون أن استمرار الضغوط على سوق الصرف يمثل أحد العوامل الرئيسية. التي يضعها المستثمرون في حساباتهم عند تقييم الاستثمار في أدوات الدين المحلية. خاصة في ظل احتمالات تراجع قيمة العملة المحلية وما قد يترتب عليه من انخفاض العائد الحقيقي المحقق بالدولار.

هل نجح المنتدى في تحقيق أهدافه؟

وركز "منتدى مصر" الذي عُقد برعاية عبد الفتاح السيسي على تقديم صورة إيجابية عن الاقتصاد المصري. وإبراز الفرص الاستثمارية، والتأكيد على استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية.

لكن التحركات الأخيرة في سوق الدين دفعت بعض المتابعين إلى التساؤل. عما إذا كانت الرسائل التي حملها المنتدى نجحت بالفعل في تعزيز ثقة المستثمرين. أم أن الأسواق لا تزال تنتظر إجراءات اقتصادية أكثر تأثيرًا من المؤتمرات والفعاليات الترويجية.

فالمستثمر الأجنبي، بحسب خبراء أسواق المال، يبني قراراته في المقام الأول على مؤشرات الاقتصاد الكلي. واستقرار سعر الصرف، ومستويات التضخم، والسياسات النقدية، وقدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي. وهي عوامل تبقى أكثر تأثيرًا من الخطاب الترويجي.

اقرأ أيضا

11 تريليون جنيه ترفع سهم طلعت مصطفى بالبورصة.. صفقة ضخمة بشروط لم تُكشف بعد

Exit mobile version