اقتصاد

مدبولي يطرح 3 خيارات لمواجهة قفزة النفط.. هل يدفع المواطن ثمن الأزمة؟

كشف رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية وضع الحكومة أمام ثلاثة خيارات صعبة للتعامل مع الزيادة في تكلفة الطاقة، في ظل صعود سعر خام البترول إلى نحو 110 دولارات للبرميل، مقارنة بـ75 دولارًا فقط بُنيت على أساسها الموازنة العامة للدولة.

وأوضح مدبولي، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة لا تملك سوى ثلاثة بدائل رئيسية، تتمثل في تحميل المواطن الزيادة من خلال رفع أسعار المنتجات البترولية، أو تحمل الموازنة العامة لهذه الفجوة بما يفرض أعباء مالية إضافية على الدولة، أو الاتجاه إلى خفض الواردات وتقليل الاستهلاك لتخفيف الضغوط على النقد الأجنبي.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتحمل حاليًا الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية يفرض تحديات متزايدة على الاقتصاد المصري، خاصة مع اتساع الفجوة بين السعر التقديري في الموازنة والسعر الفعلي في الأسواق العالمية.

ضغوط جديدة على الموازنة

وتأتي تصريحات مدبولي في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميًا، إذ تعتمد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها من الخام والمنتجات البترولية، وهو ما ينعكس مباشرة على فاتورة الدعم وتكاليف تشغيل محطات الكهرباء والنقل والصناعة.

وكانت الحكومة قد أعدت موازنة العام المالي الحالي على أساس متوسط سعر يبلغ 75 دولارًا للبرميل، إلا أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة دفعت الأسعار إلى نحو 110 دولارات، بما يزيد الضغوط على الإنفاق العام ويهدد بارتفاع تكلفة استيراد الطاقة.

هل ترتفع أسعار الوقود؟

وتفتح تصريحات رئيس الوزراء الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل أسعار الوقود في السوق المحلية، خاصة بعدما أشار إلى أن تحميل المواطن جزءًا من الزيادة يمثل أحد البدائل المطروحة، إلى جانب استمرار تحمل الدولة للفارق أو تقليص الواردات.

ويرى مراقبون أن أي تحريك جديد لأسعار الوقود ستكون له انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات. في وقت يواجه فيه المواطنون بالفعل ضغوطًا معيشية ناجمة عن التضخم وارتفاع سعر صرف الدولار.

تحديات تتجاوز الطاقة

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار النفط على ملف الوقود فقط، بل تمتد إلى تكلفة الإنتاج الصناعي والشحن والنقل والزراعة. وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة. إذا استمرت أسعار الخام عند مستوياتها الحالية أو واصلت الارتفاع.

وتشير تقديرات عدد من خبراء الطاقة إلى أن استمرار التوترات الإقليمية. وتعطل بعض مسارات الإمداد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى من 110 دولارات. وهو ما يزيد من صعوبة الخيارات التي تحدث عنها رئيس الوزراء. ويضع الحكومة أمام تحديات مالية واقتصادية أكثر تعقيدًا خلال الأشهر المقبلة.

اقرأ أيضا

الدولار فوق 55 جنيهًا.. رغم ترويج السيسي للإنجازات ومشروعات الدولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى