أهالي الوراق يعودون إلى الشارع بعد تعثّر "بيت مكان بيت" وحديث مدبولي عن موقع الجزيرة

نظم أهالي جزيرة الوراق مسيرة حاشدة، مؤكدين رفضهم الإخلاء القسري، بعد نحو أسبوعين من إعلان حركة "باقون في جزيرة الوراق" تلقيها موافقة من مسؤولين على مطلبها الأساسي بتوفير سكن بديل داخل الجزيرة وفق مبدأ "بيت مكان بيت".

ويكشف خروج المسيرة أن الخلاف لم يعد حول مبدأ التطوير بقدر ما هو حول الفجوة بين تفاهمات شفهية وقرار رسمي لم يصدر بعد، في وقت تتجدد فيه الحساسية بعد تصريحات لرئيس الوزراء عن موقع الجزيرة.

ماذا حدث الجمعة؟

بحسب مصادر إعلامية ومقاطع نشرتها صفحات الأهالي على فيسبوك، رفع المشاركون لافتات "لا للتهجير" و"باقون في جزيرة الوراق"، وهتفوا ضد خطط الإخلاء.

واستمرت المسيرة نحو ساعة من منطقة "السكة الكبيرة" إلى مرسى "معدية الوراق"، ولم تشهد احتكاكاً مع الشرطة لأن مسارها لم يتقاطع مع نقاط التمركز الأمني، وفق مصدر مشارك.

وقال عضو في لجنة التفاوض لـ"المنصة" طلب عدم ذكر اسمه إن المسيرة خرجت عفوية عقب اجتماع لإطلاع الأهالي على مستجدات التفاوض.

وعود تحققت جزئياً

قال المصدر إن اللجنة أبلغت الأهالي بأن ما تحقق من وعود آخر اجتماع مع ممثلي الأمن الوطني اقتصر على بندين: انتداب طبيب للمستوصف وتوفير سيارات كسح إضافية للصرف الصحي.

أما المطلب الجوهري، تخصيص أراضٍ داخل الجزيرة تُبنى عليها بيوت على النمط الريفي الحالي، فلم يُترجم إلى إجراء رسمي.

وكانت الحركة قد أعلنت في 6 أكتوبر أنها تلقت موافقة من مسؤولين على توفير سكن بديل داخل الجزيرة، وأنها تنتظر إعلاناً حكومياً رسمياً. وبحسب "مدى مصر"، لا يزال الأهالي ينتظرون قراراً رسمياً بالموافقة.

وأضاف المصدر أن التوتر تصاعد بعد القبض على أحد الأهالي واتهامه بالاعتداء على فرد شرطة قرب مرسى المعدية. وهي واقعة لم أتحقق منها.

ما الذي قاله مدبولي؟

أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في جلسة "التنمية الحضرية والعمرانية" بمنتدى مصر 2026. إلى أن دراسات أُجريت في 2007 و2008 حددت خمسة بدائل لنقل الوزارات. بينها جزيرة الوراق، وأن الخبراء رجّحوا الموقع الحالي للعاصمة الإدارية.

وفسّر بعض الأهالي هذا الحديث بأنه دليل على الأهمية الاستراتيجية لموقع الجزيرة. ودفع به أصحاب هذا الرأي للتمسك بالبقاء ورفض التعويضات. ولم يتناول مدبولي، في ما نُقل عنه، مصير الأهالي أو التفاوض الجاري.

الموقف الحكومي المعلن

تقدّم الحكومة المشروع بوصفه تطويراً لـ"تجمع عمراني جديد". وقال مجلس الوزراء في فبراير 2025 إنه استحوذ على 1024 فداناً من أصل 1295 في الجزيرة.

وتشمل خطة التعويضات وفق بيان للحكومة 7763 وحدة سكنية و529 قطعة أرض سكنية و180 فداناً زراعياً. وتقدّر السجلات الرسمية المنازل عند اعتماد الخطة في 2017 بنحو 5956 منزلاً، غالبيتها بلا ترخيص.

ووجّه مدبولي في أكتوبر 2025 بتسليم أكثر من ألفي وحدة بديلة للأهالي. ولم أجد تعليقاً رسمياً جديداً على مسيرة الجمعة أو على موافقة "بيت مكان بيت".

اقرأ أيضا

السيسي يقرر تنظيم "منتدى مصر" سنويًا.. لكن أين الحوار الذي يتحدث عنه؟

Exit mobile version