أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط استعدادات أمريكية لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بحسب «وول ستريت جورنال».
وجاءت المكالمة بعد أيام من اجتماع ترامب بكبار قادته العسكريين لبحث خيارات العودة إلى قتال واسع. وتقول «القناة 12» الإسرائيلية إن نتنياهو يضغط لاستئناف القتال بعد انتخابات 3 نوفمبر، فيما تتحرك دول الوساطة، ومنها مصر، لإبرام اتفاق يمنع المواجهة. ولم تعلن واشنطن قرارًا بالعودة إلى الحرب.
ماذا حدث؟
نقلت «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين على الاتصال أن ترامب تحدث مع نتنياهو صباح السبت، بعد أيام من اجتماع في البيت الأبيض مع كبار القادة العسكريين الأمريكيين لمناقشة بدائل العودة إلى عمليات قتالية واسعة في المنطقة.
وضم الاجتماع، بحسب الصحيفة، قائد القيادة الوسطى الأمريكية وقادة آخرين.
وجاء الاتصال عقب الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي شهدت منافسة حادة. وتتجه إسرائيل إلى أسابيع أو أشهر من مفاوضات ائتلافية لتحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.
ما حسابات التوقيت؟
ترتبط المكالمة، بحسب الصحيفة، بحسابات داخلية أمريكية. يسعى ترامب إلى حشد الناخبين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، في وقت تؤثر فيه الحرب على أسعار الوقود وحماس أنصار الحزب.
وبحسب أخبار نشرتها مواقع عربية، تتزايد المؤشرات على أن واشنطن قد تستأنف العمليات بعد الانتخابات، وهي قراءة صحفية لا قرار معلن.
ماذا تقول "القناة 12" الإسرائيلية؟
نقلت القناة عن مسؤولين أمريكيين أن نتنياهو يمارس ضغوطًا على الإدارة لدفعها إلى استئناف القتال بعد الانتخابات.
ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين أن الأيام الحالية "بالغة الحساسية"، وأن كبار قادة الجيش الإسرائيلي يتواصلون يوميًا مع نظرائهم الأمريكيين.
وبحسب مصادر القناة، فإن أي تحرك عسكري محتمل سيختلف في حجم القوة والأهداف عن العمليات السابقة، مع حوار مكثف وتنسيق عملياتي وثيق لتحديد أهداف قابلة للتحقيق.
ولم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية تعليق رسمي على هذه الروايات في ما اطلعتُ عليه.
ماذا قال ترامب؟
قال ترامب إن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا. وأضاف أنها تريد التوصل إلى اتفاق وأن المفاوضات "تسير على ما يرام"، لكنه رأى أنها ليست جديرة بالثقة كثيرًا لأنها تتراجع عن الاتفاقات.
وزعم أن المنشآت النووية الإيرانية دُمرت، وأن موقعًا أو اثنين فقط ما زالا بحاجة إلى التعامل معهما، وأن ذلك قد يتم في عشر دقائق. وهذه تقديرات ترامب نفسه، ولم تؤكدها جهة مستقلة في المادة.
ماذا عن الوساطة؟
تتحرك دول وسيطة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وتجنب تجدد المواجهة. وتشير تقارير أمريكية وإسرائيلية إلى مشاركة قطر وباكستان والسعودية وتركيا ومصر في جهود التهدئة.
وكانت إسلام آباد قد استضافت جولة مفاوضات في أبريل الماضي، انتهت دون اتفاق، بحسب «ويكيبيديا». ولا تتيح المادة معرفة الوضع الدقيق للمفاوضات حاليًا.