مصر ترأس الجمعية الدولية لمكافحة الفساد.. ومؤشر 2025 يضعها في المركز 130 عالميًا

انتُخب هشام الركايبي، مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التابعة لهيئة الرقابة الإدارية، رئيسًا للدورة الخامسة عشرة لجمعية الأطراف في الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد (IACA) لمدة عام، في اجتماعات بمقر الأمم المتحدة في فيينا.

وتقدم وسائل إعلام مصرية الخطوة بوصفها تعبيرًا عن حضور مصر الدولي. في المقابل، تحتل مصر المركز 130 من 182 دولة في مؤشر مدركات الفساد 2025 بـ30 نقطة من 100. ومع ذلك، فالمنصب إجرائي ومؤقت، وهو لا يحدد ترتيب مصر في المؤشر ولا يقيس جهودها.

ماذا حدث في فيينا؟

انتخبت جمعية الأطراف الركايبي رئيسًا لأعمال دورتها الخامسة عشرة، التي بدأت في 30 أكتوبر.

وخلال الدورة، استُعرضت أبرز الممارسات الناجحة والتحديات في مكافحة الفساد. كما اعتمدت الجمعية ثلاثة قرارات بشأن الشؤون العامة للأكاديمية وموازنتها لعام 2027 والتحضير للدورة السادسة عشرة.

وإضافة إلى ذلك، تعتزم الأكاديمية الوطنية تنظيم دورة تدريبية في القاهرة في فبراير 2027 للكوادر الأفريقية العاملة في الوقاية من الفساد.

والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد منظمة حكومية دولية تعمل على دعم جهود الدول وتعزيز سيادة القانون.

وقد شمل التعاون بين الأكاديميتين، بحسب الأخبار، إعداد برنامج دراسي باللغة العربية في الحوكمة ومكافحة الفساد. ومن ثم يصف إعلام مصري الرئاسة بأنها تقدير للدور المصري في دعم جهود مكافحة الفساد.

أين تقف مصر في مؤشر مدركات الفساد؟

بحسب «منظمة الشفافية الدولية»، سجلت مصر في المؤشر:

العامالدرجة (من 100)الترتيب
202335108
202430130 من 180
202530130 من 182

ويبلغ المتوسط العالمي نحو 42 نقطة، ومتوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 39. ولذلك، فمصر ليست في ذيل القائمة، لكنها في الثلث الأخير تقريبًا، فترتيب 130 من 182 يضعها في أدنى نحو 29%. وبحسبة مني، فقدت مصر 22 مركزًا بين 2023 و2024، ولم يتحسن الوضع في 2025.

وفي المقابل، يقيس المؤشر تصورات الخبراء ورجال الأعمال لفساد القطاع العام، وليس عدد القضايا أو الأموال المنهوبة. وبالتالي لا يعني حصول مصر على 30 نقطة أن "نسبة الفساد 70%".

ماذا يقول المنتقدون؟

  • النائب فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: تقدم بطلب إحاطة عاجل لرئيس الوزراء، وتساءل عن أسباب تراجع الدرجة من 37 نقطة عام 2014 إلى 30 نقطة عام 2025، وخسارة 22 مركزًا في عام واحد. كما سأل عما تحقق فعليًا من استراتيجيات مكافحة الفساد التي أُطلقت منذ نحو عقد، وطالب بالكشف عن الأموال المستردة وقضايا الفساد.
  • منظمة الشفافية الدولية: أشارت في تحليل إقليمي مع مؤشر 2024 إلى مصر بوصفها مثالًا على غياب الشفافية في المشتريات والتعاقدات العامة. وعلاوة على ذلك، دعت في تقييمها الأحدث إلى استقلال أجهزة الرقابة ومنحها الموارد والصلاحيات، وتوسيع المجال أمام الصحفيين والمجتمع المدني والمبلغين.
  • سياق هشام جنينة: تذكر «ويكيبيديا» أن الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات أُقيل عام 2016 بعد تقرير عن التعاملات العقارية، ثم حوكم وسُجن. وهذا سياق تاريخي يرد في نقاشات الرقابة، ولا يخص الركايبي.

اقرأ أيضا

تراجع مؤشرات الفساد وسيادة القانون وحرية الصحافة.. من يراقب السلطة في مصر؟

Exit mobile version