"ممداني" يكشف كواليس معركة المسلمين في انتخابات أمريكا: ملايين أُنفقت لإقصائهم
لم يمر فوز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي باعتباره إنجازًا انتخابيًا فحسب، بل تحول إلى عنوان لمعركة سياسية ومالية كشفت حجم الضغوط التي تعرض لها المرشحون الديمقراطيون، خصوصًا المنحدرون من أصول عربية ومسلمة، خلال انتخابات التجديد النصفي 2026.
وجاء تعليق عمدة نيويورك زهران ممداني ليعيد تسليط الضوء على الأموال الضخمة التي أُنفقت لإسقاط هؤلاء المرشحين، معتبرًا أن نتائج الانتخابات أثبتت أن حملات التشويه والإنفاق السياسي غير المسبوق لم تنجح في منعهم من الوصول إلى الناخبين.
ممداني: الأموال والعنصرية لم تمنع الانتصار
وصف عمدة نيويورك زهران ممداني فوز عبد الرحمن السيد بأنه يحمل "دلالة كبيرة"، مشيرًا إلى أن الانتصار تحقق رغم "المبالغ الطائلة التي أُنفقت لمعارضته وما واجهه يوميًا من عنصرية وافتراءات".
وأضاف ممداني، في تعليقه على نتائج الانتخابات، أن عبد الرحمن السيد عبّر عن جوهر هذه المعركة بقوله عقب إعلان فوزه: "لقد فاز الأخيار"، في إشارة إلى نجاح حملته في تجاوز حملات الاستهداف السياسي والإعلامي.
42 مليون دولار لإسقاط مرشح مسلم
ولم يكتف عبد الرحمن السيد بالحديث عن الضغوط السياسية، بل كشف بنفسه حجم الإنفاق الذي وُجه ضده، مؤكدًا أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) أنفقت نحو 42 مليون دولار لإفشال حملته الانتخابية.
وقال السيد: "أنفقوا 42 مليون دولار ضد حملتنا، لكننا تمكنا من هزيمتها". مضيفًا أنه يرفض استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في تمويل "الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب".
حملة تشويه بسبب الهوية
وبحسب ما أعلنته حملة عبد الرحمن السيد. فقد تعرض المرشح الديمقراطي طوال السباق الانتخابي لهجمات ركزت على هويته الدينية وأصوله العربية. إلى جانب التشكيك في مواقفه السياسية وولائه الوطني.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن شخصيات ومرشحين جمهوريين. ركزوا في دعايتهم الانتخابية على خلفيته الإسلامية ومواقفه من الحرب في غزة. في محاولة للتأثير على توجهات الناخبين، وهو ما اعتبره مراقبون أحد أبرز ملامح الاستقطاب الذي طبع انتخابات التجديد النصفي.
المسلمون يحققون اختراقًا رغم الضغوط
ولم يكن عبد الرحمن السيد الوحيد الذي حقق فوزًا لافتًا. إذ شهدت انتخابات 2026 صعود عدد من المرشحين المسلمين والعرب إلى مواقع تشريعية مختلفة. بينهم رشيدة طليب، وآدم حموي، وإلهان عمر، وروعة رمان، وعبير قواس. ونبيلة سيد، في مشهد اعتبره متابعون دليلاً على تنامي الحضور السياسي للمسلمين في الولايات المتحدة رغم حملات الاستهداف.



