أديب يحتفي وموسى يهاجم.. لماذا انقسم الإعلام المصري حول فوز "عبد الرحمن السيد"؟
أثار فوز عبد الرحمن "عبدول" السيد بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي ردود فعل متباينة في مصر.
فقد احتفى به عمرو أديب ونجيب ساويرس وعلاء مبارك، بينما هاجمه الإعلامي أحمد موسى ووصف فوزه بأنه "لا يعنينا"، وسبق أن انتقده أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر عباس شومان.
أما الاتهامات المتداولة ضده، ومنها الصلة بالإخوان ودعم "الإرهاب"، فلا تدعمها المصادر المتاحة بأدلة قاطعة، ويرد عليها بالنفي.
كيف انقسمت ردود الفعل؟
المرحبون:
- عمرو أديب: قول على أمريكا زي ما تحب، بس الحياة السياسية اللي تسمح لعبد الرحمن محمد السيد يبقى عضو مجلس شيوخ لازم ترفع لها القبعة.
- علاء مبارك: علق على مقطع من خطاب الفوز استخدم فيه السيد تعبيرات عربية دارجة، وكتب أنه أول سيناتور مسلم من أصول مصرية في تاريخ المجلس.
- نجيب ساويرس (رجل أعمال): كتب: «إخوانجي أو مش إخوانجي.. المهم مصري ذكي وصلب ودمه خفيف ونجح عن جدارة». وأضاف أن "خفة دمه دليل على مصريته".
- مؤيدون على مواقع التواصل: اعتبروا الفوز دليلًا على قدرة النظام الأمريكي على إتاحة الفرصة لأصحاب خلفيات دينية وعرقية مختلفة، وانتصارًا في مواجهة ترامب. وأيد قطاعات من المتابعين مواقفه من إسرائيل والحرب على غزة، ودعوته إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
المنتقدون:
- أحمد موسى (إعلامي): قال عبر «إكس» إن السيد "لا علاقة له بمصر غير أبويه"، وإنه أمريكي، وإن فوزه لا يعني مصر ولن يخدم العرب أو فلسطين. وقال إن التصويت جاء بسبب "لهيب الأسعار"، وانتقد مواقفه الاجتماعية وتصريحاته عن مصر، ووصف موقفه بأنه "سلبي وكريه".
- عباس شومان (أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر): رد، في أغسطس، على تصريح السيد عن "سائق التاكسي"، بأن سائق التاكسي في مصر "أحب إلينا من ناكري الجميل أمثالك". وهذا تعليق سابق، لا على الفوز.
ما دلالة انقسام المعسكر المقرب من الخطاب الرسمي؟
- عمرو أديب "إعلامي مؤيد للنظام المصري": اتجه إلى الإشادة بالنظام السياسي الأمريكي وبالمسار الشخصي للسيد.
- أحمد موسى "إعلامي مؤيد للنظام المصري": اتجه إلى نفي صلة السيد بمصر وإلى الهجوم على مواقفه.
ويطرح ذلك سؤالًا: هل يتأثر الموقف بالخطاب الرسمي أم باجتهاد كل إعلامي؟ لا تتيح المصادر الإجابة.
ونشر محمد سلماوي، مقالًا تساءل فيه هل يجب على القاهرة أن تنأى بنفسها عن سياسي ينتقد مصر، أم تتواصل مع شخصية صاعدة تتحدى النفوذ الإسرائيلي في واشنطن، بحسب «سي إن إن بالعربية».
هل هناك صمت رسمي؟
ذكرت «القدس العربي» أن الاحتفاء كان شعبيًا وسط "صمت رسمي"، وتجاهل إعلامي بسبب انتقاداته للسلطات المصرية. أما «سي إن إن بالعربية» فتقول إن غيابه عن الصفحات الرئيسية في بعض المواقع المصرية البارزة "لا يعد وحده دليلًا على تعمد التجاهل".
ما حقيقة الاتهامات الموجهة إليه؟
| الاتهام | من يردده | ما الذي تدعمه المصادر | ما لم يثبت |
|---|---|---|---|
| صلة بجماعة الإخوان | أحمد موسى، وجمهوريون في الحملة الأمريكية (مثل مايك روجرز وتيد كروز) | وقّع في 2012 بيانًا لمصريين أمريكيين يدعم قرارات الرئيس الأسبق محمد مرسي، بحسب التقرير | لا دليل منشور على عضويته في الجماعة، وهو ينفي ذلك |
| دعم "التنظيم الإرهابي" | أحمد موسى | الجماعة مصنفة إرهابية في مصر | لم تُقدَّم أدلة على دعمه لتنظيم محظور |
| ربط الحزب الديمقراطي بالإخوان | أحمد موسى | — | ادعاء بلا سند في المصادر |
| "دعم المثلية" | أحمد موسى | يُصنف السيد في الحزب الديمقراطي التقدمي | لم أجد نصًا لتصريح محدد منه في المصادر |
| الإساءة إلى مصر (سائق التاكسي) | معلقون وشومان | قال إنه ربما كان سيعمل سائق تاكسي لو لم تهاجر أسرته | لم يقل إن مصر حرمته فرصة، وهو مولود في أمريكا |



