يعيش نحو 5 آلاف مواطن في قرية الدراكة، التابعة للوحدة المحلية بأكياد البحرية في مركز فاقوس بالشرقية، على مياه لا تصل إلى منازلهم سوى ساعتين متأخرتين من الليل، وقد تنقطع ثلاثة أيام متتالية، بحسب شهادات الأهالي.
ولا تدعم المصادر المتاحة تحميل سد النهضة مسؤولية هذه الأزمة، فوزير الري يؤكد أن حصة مصر من النيل ثابتة عند 55.5 مليار متر مكعب منذ عقود.
غير أن شح الموارد على المستوى الوطني حقيقي، ويبقى سؤال التوزيع والشبكات المحلية مفتوحًا، وكذلك جدول المرحلة الثانية من «حياة كريمة» التي تنتظرها القرية. (تصحيح: نحن في نوفمبر 2026، لا 2027.)
ماذا يحدث في الدراكة؟
- المواعيد: تصل المياه ساعتين فقط في وقت متأخر ليلًا، فيسهر الأهالي لتخزينها، وقد تنقطع تمامًا ثلاثة أيام متتالية.
- البدائل: يلجأ بعض السكان إلى مواتير رفع المياه الجوفية، بينما يملأ غير القادرين الجراكن من منازل الجيران.
- المدارس: تعاني مدرستا القرية الابتدائية والإعدادية من غياب المياه نهارًا.
- الصحة: حذر محمد حسانين، أحد الأهالي، من مخاطر الاعتماد على مياه جوفية غير مضمونة المصدر والجودة، خاصة لكبار السن والمرضى.
- الشكاوى: تقدم الأهالي بشكاوى إلى شركة المياه ومحافظ الشرقية، والرد الدائم أن القرية ضمن المرحلة الثانية من «حياة كريمة».
- الفواتير: قالت زينب مهدي إن الأهالي يسددون الفواتير بانتظام رغم عدم انتظام الخدمة.
ماذا ردت الجهات المعنية؟
نشر موقع «شوف نيوز» أن الأجهزة التنفيذية بشركة مياه فاقوس شكلت لجنة فنية عاجلة لمعاينة الشبكات ووضع حلول ميدانية قبل دخول المرحلة الثانية، وأن القرية تنتظر إدراجها التنفيذي رسميًا. ولم أجد بيانًا رسميًا من الشركة عن أسباب الانقطاع في الدراكة تحديدًا.
وكان رئيس شركة مياه الشرقية، اللواء محمد عثمان، قد قال في مداخلة تلفزيونية بشأن انقطاع في فاقوس إن ضغوطًا تظهر في أوقات الذروة صيفًا في بعض المناطق، وإن دخول هذه المناطق المرحلة الثانية من «حياة كريمة» سيحل المشكلة.
وأعلن محافظ الشرقية، حازم الأشموني، بدء المرحلة الثانية في 193 قرية بمراكز منها فاقوس. ولا تتضمن المصادر موعدًا لوصول المشروعات إلى الدراكة.
هل السبب نقص حصة مصر من النيل؟
بحسب وزير الموارد المائية والري هاني سويلم:
- حصة مصر ثابتة عند 55.5 مليار متر مكعب سنويًا منذ عقود، رغم زيادة السكان إلى نحو 120 مليونًا مع الضيوف.
- تراجع نصيب الفرد إلى 473 مترًا مكعبًا سنويًا في 2026، مقابل أكثر من 2000 في بداية الستينيات، بسبب الزيادة السكانية، وهو ما يقل عن خط الفقر المائي (1000 متر).
- تحتاج مصر إلى نحو 120 مليار متر مكعب سنويًا، بينما المتاح الفعلي 89 مليارًا، ويغطي النيل 98% من مواردها.
- تستورد مصر الفارق في صورة "مياه افتراضية" عبر الغذاء، وفي مقدمته القمح.
- مخزون السد العالي في وضع "مطمئن للغاية".
ويحذر وزير الري الأسبق محمد نصر الدين علام من مخاطر محتملة تتعلق بتوقيتات تخزين المياه وإطلاقها من السدود الإثيوبية. لكنه لم يقل إن حصة مصر تراجعت أو إن سد النهضة تسبب في نقص مياه الشرب حاليًا. ولذلك لا تثبت المصادر أن سد النهضة وراء أزمة الدراكة.
