عمرو موسى: صعود العرب في الكونغرس سيغير من سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط
اعتبر الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى أن فوز عدد من الأمريكيين من أصول عربية بعضوية الكونغرس قد يفتح الباب أمام رؤية جديدة للتعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وربما يدفع واشنطن إلى إعادة النظر في مقاربتها التقليدية للمنطقة، بما يشمل القضية الفلسطينية وإسرائيل وإيران.
لكن يطرح هذا الطرح سؤالًا أوسع: هل يستطيع أعضاء الكونغرس من أصول عربية بالفعل التأثير في السياسة الأمريكية، أم أن القرار الخارجي في واشنطن يظل رهينًا لمعادلات أكثر تعقيدًا من الانتماء العرقي أو الخلفية الثقافية؟
عمرو موسى: رؤية جديدة قد تعيد تعريف الشرق الأوسط
ورأى عمرو موسى أن انتخاب الدكتور عبد الرحمن السيد (عبدول)، والدكتور آدم حموي، إلى جانب فوز عدد آخر من الأمريكيين ذوي الأصول العربية في الانتخابات الأمريكية، يعكس تغيرًا داخل المجتمع السياسي الأمريكي.
وأشار إلى أن هذا التطور قد يقود إلى "إعادة النظر في مفهوم تغيير الشرق الأوسط"، بحيث لا يقتصر على الدول العربية فقط، وإنما يشمل جميع أطراف الإقليم، بما في ذلك إسرائيل وإيران، مع إعطاء حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره مكانة أكبر داخل أي مشروع أمريكي للسلام.
محمد كمال: الكونغرس يستطيع التأثير.. لكنه لا يصنع السياسة وحده
ويرى الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريحات إعلامية سابقة، أن أعضاء الكونغرس يمتلكون أدوات مؤثرة في السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصًا عبر التشريعات والرقابة على الإدارة والاعتمادات المالية.
لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن السياسة الخارجية الأمريكية لا يحددها الكونغرس وحده، وإنما تشارك فيها مؤسسات متعددة، على رأسها البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاجون والأجهزة الأمنية، إلى جانب جماعات الضغط المختلفة.
وبحسب كمال، فإن وجود أعضاء من أصول عربية يمنح الرواية العربية مساحة أكبر داخل المؤسسة التشريعية، لكنه لا يعني تلقائيًا حدوث تحول جذري في السياسة الأمريكية.
طارق فهمي: التأثير مرتبط بالتحالفات لا بالأصول
أما الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة. فأوضح في أكثر من مقابلة تلفزيونية وتصريحات صحفية أن التأثير الحقيقي داخل الكونغرس لا يرتبط بأصل النائب أو جذوره العرقية. وإنما بقدرته على بناء تحالفات داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وأشار إلى أن أي عضو جديد، مهما كانت خلفيته. يحتاج إلى سنوات حتى يصبح جزءًا من دوائر صنع القرار داخل اللجان المؤثرة. وخاصة لجان العلاقات الخارجية والدفاع والمخصصات.
ويرى فهمي أن صعود شخصيات عربية يمثل تطورًا إيجابيًا على مستوى التمثيل السياسي. لكنه لا يعني بالضرورة تغييرًا فوريًا في توجهات واشنطن تجاه الشرق الأوسط.
حسن نافعة: أهمية في كسر احتكار الرواية
من جانبه، سبق أن أكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات إعلامية. أن زيادة تمثيل العرب داخل المؤسسات الأمريكية تساعد على نقل وجهة النظر العربية مباشرة إلى صانع القرار والرأي العام الأمريكي.
لكنه شدد على أن الأزمة لا تتعلق فقط بعدد النواب من أصول عربية. وإنما بوجود لوبي عربي منظم قادر على العمل بصورة مؤسسية. على غرار جماعات الضغط الأخرى المؤثرة في واشنطن.



