اقتصاد

لماذا لا تقلل اكتشافات الغاز المصرية فجوة الاستهلاك وفاتورة الاستيراد؟

أعلنت وزارة البترول نتائج إيجابية لبئر «نسيم-1X» في البحر المتوسط بتقديرات أولية نحو 200 مليار قدم مكعبة، وسبقها كشف «دينيس غرب 1» في أبريل بنحو تريليوني قدم مكعبة. ورغم ذلك، تراجع إنتاج الغاز في مايو 7.5% على أساس سنوي، وارتفعت الواردات، واتسعت الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

ويرجع خبراء ذلك إلى أن الآبار البحرية تحتاج نحو عام ونصف قبل الإنتاج، وإلى بطء الاكتشافات وارتفاع تكلفتها، وإلى أن الكشوف الحالية أصغر كثيرًا من حقل ظهر. ويخالف بعضهم هذا التشاؤم ويرى أن أي كشف يقلل الاستيراد ولو جزئيًا.

كم تبلغ الفجوة؟

  • الإنتاج: بلغ 3.3 مليار متر مكعب في مايو، أي نحو 3.74 مليار قدم مكعبة يوميًا، بانخفاض 1.2% عن أبريل و7.5% عن مايو 2025، بحسب «قاعدة بيانات الطاقة المشتركة (جودي)». وفي الأشهر الخمسة الأولى تراجع الإنتاج 8% بينما زاد الاستهلاك 7.3%.
  • الواردات: زادت 7% في مايو عن أبريل إلى 2.33 مليار متر مكعب. واستوردت مصر 985 مليار قدم مكعبة بين يوليو 2025 ويونيو 2026.
  • الفاتورة: ارتفعت فاتورة واردات الغاز من نحو 560 مليون دولار قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى قرابة 1.65 مليار دولار للكميات نفسها في مارس، مع صعود الأسعار والشحن، بحسب «الجزيرة».
  • الفجوة: قدّر الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، الإنتاج بنحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا والاستهلاك بنحو 6 مليارات، أي فجوة تقارب ملياري قدم مكعبة.

ماذا يقول الخبراء عن الأسباب؟

جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة والبترول بالجامعة الأمريكية بالقاهرة: يرجع عدم انعكاس الاكتشافات إلى أنها تحتاج وقتًا طويلًا قبل التشغيل.

ويقول إن أي بئر بحرية تحتاج نحو عام ونصف العام للدخول مرحلة الإنتاج، لما تتطلبه من أعمال فنية، منها الرصيف البحري وربطه بالبئر في قاع البحر وإنشاء خط الضخ. أما آبار الصحراء فتحتاج بين 3 و5 أشهر.

وائل النحاس، الخبير الاقتصادي: يرى أن استمرار الفجوة يرجع إلى تباطؤ الاكتشافات، وأن التباطؤ سببه ارتفاع تكلفة الإنتاج، إذ يتطلب تشغيل البئر استثمارات كبيرة، وهو ما كان يؤخر العمل على الاكتشافات.

ويضيف أن السعر العالمي للغاز يؤثر في وتيرة الاكتشافات المحلية، لأن استيراد الغاز قد يكون في بعض الفترات أرخص من إنتاجه محليًا.

رمضان أبو العلا: يقول إن أي كشف يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وإن الآبار الجديدة في الصحراء الغربية قد تضيف نحو 40 مليون قدم مكعبة يوميًا.

ويرى أن مقارنة الكشوف الأحدث بحقل ظهر غير منصفة، لأنه كشف استثنائي، إذ كان إنتاجه، البالغ نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، يغطي الفجوة ويزيد، وسمح بالتصدير قبل نحو ثلاث سنوات.

وفي تصريح آخر، يقول إن التحدي الأساسي هو تحقيق اكتشافات قادرة على إحداث نقلة حقيقية في الإنتاج والاحتياطي، رغم سداد مستحقات الشركات.

لماذا لا تكفي الاكتشافات؟ قراءة بالأرقام

العاملما يقوله الخبراء أو التقارير
التأخر الزمنينحو 18 شهرًا للآبار البحرية و3 إلى 5 أشهر للصحراء
التراجع الطبيعي للحقولتقارير تشير إلى أن الآبار الجديدة قد لا تعوض التراجع الطبيعي للحقول القائمة. وتخطط مصر لإضافة نحو 230 مليون قدم مكعبة يوميًا في أكتوبر ونوفمبر بربط 12 بئرًا
حجم الكشوفحقل ظهر استثنائي
التكلفة الاقتصاديةإنتاج غاز محليًا قد يكون أغلى من الاستيراد في بعض الفترات
الطلبارتفع الاستهلاك 7.3% في خمسة أشهر
ارتباط الاستيراد بتعاقداتتتفاوض مصر مع «شل» و«توتال إنرجيز» و«بي بي» لشراء 15 إلى 18 شحنة غاز مسال شهريًا لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات

اقرأ أيضا

هل يصبح الدولار بـ50 جنيهًا؟ تفاؤل غولدمان ساكس يفتح أسئلة استدامة تعافي الجنيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى