الدبيبة:"لا يمكن أن يكون هناك خلاف مع مصر".. ويدعو لمباحثات ثلاثية تضم تركيا
بعد يوم من أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى طرابلس منذ 2011، أرسل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة رسالة تهدئة واضحة إلى القاهرة: لا خلاف مع مصر ولا مع الرئيس السيسي، والمصالح الليبية "لا يمكن أن تتعارض" مع المصرية.
لكن الدبيبة يطلب في الوقت نفسه إشراك تركيا في النقاش، وهي الطرف الذي وقّعت معه حكومته مذكرة 2019 التي ترفضها القاهرة وتصر على أنها لا ترتب أثرا قانونيا عليها. وبين طمأنة القاهرة وعدم التراجع أمام أنقرة، تحاول طرابلس إدارة معادلة دقيقة.
ما قاله الدبيبة
قال الدبيبة، في حوار تلفزيوني، إن بلاده حريصة على التوصل إلى تفاهمات مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية، وإنه "لا يمكن أن يكون هناك خلاف" مع مصر أو عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن مباحثاته مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي تناولت الاتفاقيات المتعلقة بالحدود البحرية، وأن ليبيا حريصة على ألا تتعارض أي اتفاقية مع مصالح البلدين.
وأضاف أن ترسيم الحدود يجب أن يحقق مصالح مشتركة وألا يتعارض مع المصالح المصرية، وأن ليبيا تدعم استمرار الحوار بوصفه "صحيا وطبيعيا"، وأن هناك خرائط وبيانات يمكن الاستناد إليها للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.
ودعا تركيا إلى المشاركة في هذه النقاشات، معتبرا أن الخلافات حول الترسيم لا ينبغي أن تؤثر على العلاقات بين الدول.
وكان الدبيبة قد قال لإعلاميين مصريين إن حكومته لا تريد "أي إضرار بالمصالح المصرية في شرق المتوسط"، واعتبر أن الملف ليس مشكلة كبيرة.
زيارة عبد العاطي: أول زيارة منذ 2011
وصل عبد العاطي إلى طرابلس السبت 7 نوفمبر، في أول زيارة لوزير خارجية مصري منذ 2011. والتقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والدبيبة.
وجدد خلال اللقاء الموقف القانوني المصري من مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019. مؤكدا ضرورة مراعاة الشواغل المصرية وفق قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وبحسب تغطيات، تم الاتفاق على مواصلة الحوار بشأن ترسيم الحدود، وبحث دعم مشاركة الشركات والعمالة المصرية في إعادة الإعمار.
خلفية الخلاف
وقعت حكومة الوفاق الليبية مذكرة تفاهم بحرية مع تركيا عام 2019، ورفضتها القاهرة. وتتمسك باتفاقها لترسيم الحدود البحرية مع اليونان عام 2020، الذي تتداخل مطالبه مع ما ترسمه المذكرة.
وفي 20 أكتوبر 2026، صوّت مجلس النواب الليبي في الشرق بالإجماع على التصديق على المذكرة. وألغى قراري عام 2020 اللذين رفضاها ودعيا إلى قطع العلاقات مع تركيا، في تحول يعكس تقاربا بين سلطات الشرق وأنقرة.
وفي 21 أكتوبر، أعلنت مصر أن التصديق لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لها. وجدد عبد العاطي الرفض خلال لقاء مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول. وأبدى الاتحاد الأوروبي منذ 2019 موقفا يعتبر المذكرة منتهكة لحقوق دول ثالثة.



