بعد "مش عارف أعلم..مش عارف أعالج".. السيسي يعيد التعليم والصحة إلى صدارة أولوياته

أعاد عبد الفتاح السيسي ملفي التعليم والصحة إلى واجهة خطابه السياسي، معلنًا أن تطويرهما يمثل "حلمه الكبير" وأنهما الطريق لاستعادة مصر مكانتها، في تحول يعيد إلى الأذهان تصريحات سابقة أثارت جدلًا واسعًا عندما قال قبل سنوات: "مش عارف أعلم.. مش عارف أعالج"، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه الدولة في هذين القطاعين.

وتطرح عودة الحديث عن أولوية التعليم والصحة تساؤلات حول ما إذا كان الخطاب الرسمي يعكس مرحلة جديدة من التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري، أم أنه يأتي في سياق التأكيد على استمرار المشروعات التي بدأتها الدولة خلال السنوات الماضية.

السيسي: التعليم والصحة يقودان تقدم الدول

جاءت تصريحات السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، الذي عُقد بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة والأطباء، إلى جانب جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب.

وفي كلمته، قال السيسي إن لديه "حلمًا كبيرًا" يتمثل في تطوير قطاعي التعليم والصحة، مؤكدًا أن أي دولة تسعى إلى التقدم لا بد أن تمنحهما الأولوية، مضيفًا: "إذا كنا نريد لمصر استعادة مكانتها، فإنه يتعين إيلاء قطاعي الصحة والتعليم الأولوية."

كما أكد أن الدولة تسير على الطريق الذي تتمناه، معربًا عن ثقته في أن الجهود المبذولة ستؤتي ثمارها.

من "مش عارف أعلم" إلى "حلم التطوير"

تعيد هذه التصريحات إلى الواجهة خطابًا سابقًا للرئيس أثار نقاشًا واسعًا، عندما قال إن الدولة تواجه صعوبة في توفير تعليم وعلاج بالمستوى المأمول، مستخدمًا عبارته الشهيرة: "مش عارف أعلم.. مش عارف أعالج."

وفي ذلك الوقت، ربط السيسي هذه الصعوبات بحجم التحديات الاقتصادية وضخامة الاحتياجات. معتبرًا أن إصلاح القطاعين يحتاج إلى موارد وإمكانات كبيرة.

أما في خطابه الأخير. فقد انتقل التركيز من الحديث عن صعوبة المهمة إلى التأكيد على أن تطوير التعليم والصحة يمثل أولوية استراتيجية للدولة. بما يعكس تحولًا في الرسائل السياسية التي يوجهها بشأن مستقبل هذين القطاعين.

مؤتمر طبي وتعاون دولي

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لعدد من الشخصيات الطبية، من بينها الدكتور مجدي يعقوب. ومحاضرة للدكتور وسيم السيسي حول تاريخ الطب المصري، كما استعرضت القوات المسلحة دور منظومتها الطبية في دعم القطاع المدني.

كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين في أيرلندا. في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والتدريب الطبي وتبادل الخبرات.

اقرأ أيضا

تصادم قطاري العياط يعطل حركة الوجه القبلي.. التحقيقات تبدأ وسط حصر للمصابين

Exit mobile version