صفقة غاز بين مصر وسوريا… بداية مرحلة جديدة

وقّعت مصر وسوريا يوم الاثنين 5 يناير 2026 اتفاقيتين مهمّتين في مجال الطاقة، لتوسيع شراكة الغاز بين البلدين. وتهدف هذه الخطوة إلى تصدير الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، وتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية عبر البنية التحتية المصرية. وذلك في إطار تعاون اقتصادي واستراتيجي متجدد بين القاهرة ودمشق.
تفاصيل الاتفاق
وفقًا للبيان الصادر عن وزارة البترول المصرية، شهد اللقاء بين الوزير كريم بدوي ونائب وزير الطاقة السوري غياث دياب توقيع مذكرتي تفاهم.
الأولى تتعلق بتصدير الغاز الطبيعي إلى سوريا لاستخدامه في توليد الكهرباء عبر استخدام قدرات مصر لمعالجة الغاز وشبكات النقل.
والثانية تركز على تأمين المنتجات البترولية التي تحتاجها سوريا في إنتاج الطاقة وتشغيل قطاعاتها الصناعية.
وقد وُقِّع الاتفاق من الجانب المصري بواسطة الدكتور محمد الباجوري المشرف على الشؤون القانونية، ومن الجانب السوري عبر نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط السيد غياث دياب.
أهمية شراكة الغاز :
شراكة الغاز بين مصر وسوريا تأتي في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى تأمين مصادر طاقة مستقرة في المنطقة، وسط تغيّرات في أسواق الطاقة غير مستقرة عالميًا.
هذه الشراكة لا تقتصر على تصدير الغاز فحسب، بل تشمل تقديم الخبرات الفنية المصرية في تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة السوري. وهو ما يعزز تبادل الخبرة والتكامل الصناعي بين البلدين.
كما تعتبر هذه الخطوة امتدادًا لاتفاقات مماثلة وقّعتها مصر في الأيام الأخيرة مع دول مثل لبنان وقبرص وقطر في مجالات الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية. وتأتي هذه الشراكات ضمن مساعي القاهرة لجعل نفسها مركزًا إقليميًا للطاقة.
خطوات مصر في مجال الطاقة :
تأتي هذه الاتفاقية ضمن سياق أوسع من التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. حيث وقّعت مصر قبل أيام مذكرة تفاهم مع لبنان لتوريد الغاز لمحطة دير عمار. وهو مؤشر على توسّع شراكة الغاز المصرية شمالًا.
كما وقّعت مصر اتفاقًا مع قطر لتعزيز التعاون في مبيعات واستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG). وتوفير شحنات تصل إلى 24 شحنة للعام 2026 عبر موانئ السخنة ودمياط. وهذا يربط شراكة الغاز ليس فقط مع دول الجوار، بل أيضًا مع منتجين كبار في السوق العالمية.
هذه التوسّعات تسهم في ترسيخ دور مصر كـ مركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط، فيما يعزز ذلك من إمكانيات التبادل التجاري للطاقة في المنطقة، خصوصًا عبر شبكات مثل خط الغاز العربي الذي يمتد إلى عدة دول بينها سوريا ولبنان.
اتفاقيات شراكة الغاز بين مصر وسوريا في 2026 تمثل محورًا جديدًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتفتح الطريق أمام توسّع التعاون في مجال الطاقة. ليس على المستويين الثنائي فحسب، بل ضمن منظومة أوسع تربط مصر بعدد من الدول الإقليمية.



