عربي ودولي

تحليلات إسرائيلية: المقاتلات المصرية في الخليج تثير قلق إيران

تفتح التحليلات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الوجود العسكري المصري في الخليج بابًا واسعًا من التساؤلات حول طبيعة التوازنات الإقليمية الجديدة، وحدود الدور الذي يمكن أن تلعبه القاهرة في أي مواجهة مستقبلية بين إيران من جهة، وإسرائيل أو الولايات المتحدة وحلفائهما من جهة أخرى، خاصة مع تنامي التعاون الأمني بين مصر ودول الخليج خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، قالت منصة “ناتسيف نت” العبرية إن نشر مقاتلات مصرية في دول خليجية يمثل “شوكة في عين إيران”، معتبرة أن طهران تنظر بحذر إلى أي توسع للدور العسكري المصري داخل الخليج، حتى وإن كانت القاهرة تحاول الحفاظ على خطاب سياسي متوازن وتجنب الانخراط المباشر في الصراع الإقليمي.

وبحسب التحليل الإسرائيلي، فإن الموقف الإيراني الحالي يقوم على معادلة معقدة تجمع بين رفض أي “وجود عسكري أجنبي” في الخليج، وبين الحرص في الوقت نفسه على عدم خسارة العلاقات الدبلوماسية مع مصر، خاصة في ظل التحسن النسبي الذي شهدته الاتصالات بين القاهرة وطهران خلال الفترة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن إيران تميز بين الوجود الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة وبين التحركات المصرية، حيث تتعامل مع القاهرة باعتبارها قوة إقليمية عربية لها حساباتها الخاصة، وليس جزءًا مباشرًا من التحالفات الغربية المعادية لها. ومع ذلك، ترى طهران – وفق التحليل – أن أي مشاركة مصرية فعلية في اعتراض الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الإيرانية داخل الخليج قد تمثل تحولًا استراتيجيًا في الموقف المصري.

ترتيبات أمنية جديدة في الخليج

وتعكس هذه القراءة حجم الحساسية الإيرانية تجاه أي ترتيبات أمنية جديدة في الخليج. خصوصًا مع تصاعد التنسيق العسكري بين القاهرة والإمارات العربية المتحدة، في ظل شراكات اقتصادية واستثمارية واسعة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن القاهرة تحاول حتى الآن الحفاظ على سياسة توازن دقيقة. تقوم على تعزيز علاقاتها مع دول الخليج لأسباب اقتصادية وأمنية. دون الوصول إلى مرحلة القطيعة أو المواجهة المباشرة مع إيران.

ويأتي ذلك في وقت تدرك فيه مصر أن أي انخراط عسكري مباشر في صراع إقليمي. واسع قد يفرض عليها كلفة سياسية واقتصادية كبيرة.

التعاون الدفاعي المصري الخليجي

كما تشير التحليلات الإسرائيلية إلى. أن إيران تنظر إلى التعاون الدفاعي المصري الخليجي من زاوية أوسع تتعلق بإعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي. حيث تعتبر طهران أن أي اعتراض مصري للطائرات المسيّرة الإيرانية، حتى لو جرى تحت عنوان “الدفاع عن الخليج”. يعني عمليًا انتقال القاهرة من موقع الحياد النسبي إلى موقع المشاركة في احتواء النفوذ الإيراني.

وفي المقابل، تبدو القاهرة حريصة على إرسال رسائل مزدوجة؛ فمن ناحية تعزز حضورها العسكري والسياسي في الخليج كشريك عربي رئيسي. ومن ناحية أخرى تتجنب التصعيد المباشر مع إيران أو الانخراط في أي تحالف هجومي معلن ضدها.

اقرأ أيضا

بعد إعلان اغتياله.. تشييع قائد أركان القسام “عز الدين الحداد” في غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى